استطلاع: انقسام إسرائيلي حول منح نتنياهو عفوًا.. 30% فقط موافقون
كشف استطلاع جديد نشرته صحيفة إسرائيل هيوم عن انقسام واضح داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ظل الملفات القضائية التي تلاحقه. وأظهر الاستطلاع أن قطاعات واسعة من الإسرائيليين تميل إلى خيار العفو، لكن بشروط مختلفة، ما يعكس جدلًا سياسيًا وقانونيًا متصاعدًا داخل إسرائيل.
30% يؤيدون العفو غير المشروط
وفق الاستطلاع، قال 30 بالمئة من المشاركين إنهم يدعمون منح نتنياهو عفوًا كاملًا غير مشروط عن القضايا المنسوبة إليه. ويرى هؤلاء أن استمرار محاكمة نتنياهو يشكل عبئًا على المشهد السياسي الإسرائيلي، خاصة في ظل التوترات الأمنية المتزايدة، وأن إغلاق ملف القضايا قد يساعد على “استقرار الحكم” كما يصفون.
ويرى محللون أن هذه الكتلة تمثل بالأساس قواعد اليمين المؤيد لنتنياهو، إضافة إلى شرائح ترى أن المحاكمات تُستخدم كسلاح سياسي في سياق الصراع الداخلي.
32%: العفو مقابل الاعتزال السياسي
في المقابل، أيد 32 بالمئة من المشاركين منح نتنياهو عفوًا لكن بشرط اعتزاله الحياة السياسية نهائيًا. ويعتبر هذا الخيار الأكثر تداولًا في النقاش العام مؤخرًا، إذ يجمع بين إنهاء المسار القضائي من جهة، وإخراج نتنياهو من المشهد السياسي من جهة أخرى.
ويرى أنصار هذا الطرح أنه يمكن أن يمهّد لمرحلة سياسية جديدة في إسرائيل، تضمد الانقسامات الداخلية وتتيح لبنى الحكم فرصة إعادة ترتيب صفوفها، خاصة بعد سنوات من الاستقطاب الحاد.

معارضة متواصلة للعفو
ورغم أن غالبية المستطلعين مالوا إلى خيار العفو بصورتيه، فإن شريحة أخرى لم تكشف الصحيفة نسبتها الكاملة ترفض أي عفو على الإطلاق، معتبرة أن المحاسبة ضرورية للحفاظ على نزاهة النظام القضائي. ويشير محللون إلى أن هذه الفئة تمثل بالأساس التيارات الوسطية واليسارية التي تتحفظ على استمرار نتنياهو في السلطة أو خروجه دون محاكمة.
انعكاسات سياسية محتملة
يرى خبراء في الشأن الإسرائيلي أن نتائج الاستطلاع تعكس تحوّلًا مهمًا:
فالأغلبية لا تمانع العفو، لكن نحو ثلث الإسرائيليين فقط يريدون أن يستمر نتنياهو سياسيًا. ويضع هذا نتائج الاستطلاع ضغوطًا إضافية داخل صفوف الائتلاف الحاكم، الذي يواجه تحديات أمنية وسياسية بالتوازي مع الأزمات الداخلية.
كما يفتح النقاش الباب أمام سيناريو محتمل حول “صفقة خروج آمن” لنتنياهو، وهو ما سبق تداوله في الأوساط القانونية والسياسية خلال الأشهر الأخيرة.
ويشير الاستطلاع إلى أن مستقبل نتنياهو أصبح محل مساومة سياسية داخل إسرائيل، مع رغبة واضحة لدى جزء من المجتمع في طي صفحة القضايا القضائية، سواء ببقائه أو إخراجه من الحياة العامة. وبين هذا وذاك، يبقى القرار النهائي رهين التوازنات السياسية والتطورات القانونية المقبلة.




