خطوة جديدة في سياسة التضييق على الهجرة…
ترامب يقلّص مدة تصاريح العمل للاجئين وطالبي اللجوء إلى 18 شهراً
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، تقليص مدة صلاحية تصاريح العمل الممنوحة للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين المقبولين لأسباب إنسانية، من خمس سنوات إلى 18 شهرًا فقط. ويُمثّل هذا الإجراء حلقة جديدة ضمن سياسة تشديد الهجرة التي تتبناها الإدارة الأمريكية، وجاء بعد يومين فقط من قرار آخر يقضي بتعليق طلبات الهجرة لمواطني 19 دولة.
وقالت وكالة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية إن القرار سيُطبق على جميع الفئات التي تتمتع بحماية إنسانية داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك اللاجئون، الحاصلون على اللجوء، والأشخاص الذين تم تعليق ترحيلهم.

هجوم في واشنطن… والسبب المباشر للتحرك
الخطوة الجديدة تأتي في أعقاب حادثة أمنيّة شهدتها العاصمة واشنطن الأسبوع الماضي، عندما أطلق رجل أفغاني—كان قد دخل البلاد ضمن برنامج إعادة التوطين عقب الانسحاب الأميركي من أفغانستان عام 2021—النار على اثنين من عناصر الحرس الوطني.
وأشار مدير وكالة خدمات المواطنة والهجرة، جوزيف إدلو، إلى هذه الحادثة بوصفها الدافع المباشر وراء القرار، مؤكداً أن الوكالة تحتاج إلى إجراء فحوصات دورية متكررة للأجانب الحاصلين على تصاريح العمل.
وقال إدلو في بيان:
"تقليص الحد الأقصى لفترة صلاحية تصريح العمل سيضمن أن من يسعون إلى العمل في الولايات المتحدة لا يهددون السلامة العامة أو يروجون لأيديولوجيات معادية لأميركا."
وأضاف: "بعد الهجوم الأخير، أصبح واضحاً أن الوكالة يجب أن تشدّد الرقابة على عمليات الفحص الأمني."
تعليق الهجرة من 19 دولة… وتشديد غير مسبوق
ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة من الإجراءات المتصاعدة، إذ كانت إدارة ترامب قد أعلنت، الثلاثاء، تعليق طلبات الهجرة للأشخاص القادمين من 19 دولة تخضع أصلاً لقيود على السفر. وتشمل القائمة دولاً مثل:
أفغانستان، اليمن، هايتي، فنزويلا، السودان، الصومال، وغيرها.
كما تم تعليق إجراءات الحصول على البطاقة الخضراء (الإقامة الدائمة) والجنسية للأشخاص المنتمين إلى هذه الدول، ما يعمّق القيود المفروضة على الهجرة بشكل غير مسبوق.
شعار انتخابي يتحوّل إلى سياسة تنفيذية
قرار تقليص مدة تصاريح العمل يأتي متسقًا مع الخط الذي تبناه ترامب في حملته الانتخابية، حيث تعهّد بترحيل ملايين المهاجرين غير النظاميين، وأعلن بعد حادثة إطلاق النار في واشنطن أنه يعتزم "إيقاف الهجرة بشكل دائم من جميع دول العالم الثالث".
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الإدارة الأميركية تتجه نحو تشديد شامل للسياسات المتعلقة باللجوء والهجرة الإنسانية، عبر تقليص الامتيازات القانونية، وزيادة التدقيق الأمني، وتعليق طلبات الهجرة من عدة دول دفعة واحدة.
وفي ظل هذا التصعيد، تبقى تداعيات القرارات الجديدة على مئات الآلاف من طالبي اللجوء واللاجئين والمقيمين في الولايات المتحدة محور نقاش واسع داخل الأوساط القانونية والحقوقية، وسط توقعات بمزيد من الإجراءات المشددة خلال الفترة المقبلة.