رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الأمم المتحدة تعتمد قراراً يطالب إسرائيل بالانسحاب من الجولان… وتصويت واسع يؤكد عدم شرعية الضم

قوة إسرائيلية على
قوة إسرائيلية على الحدود مع سوريا في الجولان

صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، على قرار يؤكد عدم شرعية استمرار احتلال إسرائيل لهضبة الجولان السورية وضمّها، ويطالب بانسحابها الكامل إلى خط الرابع من يونيو 1967. ويأتي القرار في إطار الجهود السنوية التي تبذلها الدول الداعمة لحقوق سوريا لاستعادة الجولان المحتل منذ حرب عام 1967.

قوة إسرائيلية على الحدود مع سوريا في الجولان<br> 
قوة إسرائيلية على الحدود مع سوريا في الجولان
 

تصويت واسع وشرعية مرفوضة

وحصل القرار، الذي تقدمت به مصر، على دعم 123 دولة، مقابل 7 دول عارضته، فيما امتنعت 41 دولة عن التصويت. ويعتبر القرار أن الإعلان الإسرائيلي الصادر في 14 ديسمبر 1981، والقاضي بفرض القوانين الإسرائيلية على الجولان المحتل، «لاغٍ وباطل وليس له أي شرعية على الإطلاق».

ويعيد القرار التأكيد على أن استمرار الاحتلال والضمّ الفعلي للجولان يشكّلان «عقبة رئيسية» أمام تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة، مطالباً إسرائيل بالانسحاب الكامل تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرارين 242 و497.

موقف إسرائيلي رافض: الجولان “جزء من إسرائيل”

ورغم الإجماع الدولي الواسع، نفت إسرائيل مراراً استعدادها للتخلي عن الجولان، وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الشهر الماضي، إن بلاده «مهتمة» بإبرام اتفاقات سلام وتطبيع مع سوريا ولبنان، ضمن مسار الاتفاقات الإبراهيمية، لكنه شدد على أن الجولان «سيبقى جزءاً لا يتجزأ» من إسرائيل في أي تسوية مستقبلية.

وأكد ساعر خلال مؤتمر صحافي في القدس أن إسرائيل فرضت قوانينها على الجولان منذ أكثر من أربعة عقود، مضيفاً: «في أي اتفاق سلام، سيبقى الجولان جزءاً من دولة إسرائيل»، رغم أن المجتمع الدولي لم يعترف بالضم سوى الولايات المتحدة في قرار مثير للجدل اتُخذ خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

عمليات عسكرية واستهداف مواقع سورية

وعقب تراجع نفوذ النظام السوري وسقوط مناطق واسعة تحت سيطرة قوى مختلفة خلال السنوات الماضية، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، وتبعت ذلك مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية داخل الأراضي السورية.

وتقول تل أبيب إن الهدف من هذه العمليات هو منع السلطات السورية الجديدة من السيطرة على ما تصفه بـ«ترسانة الجيش السوري السابق»، في ظل مخاوف إسرائيلية من احتمال نقل أسلحة متطورة إلى جماعات مسلحة أو استغلال الفوضى لتعزيز النفوذ العسكري قرب الحدود.

دلالات القرار الأممي

ويُنظر إلى القرار الجديد على أنه تأكيد متجدد على الموقف الدولي الرافض لسياسة فرض الأمر الواقع التي تنتهجها إسرائيل في الجولان، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متزايدة لإعادة رسم خريطة العلاقات بعد تحولات سياسية وعسكرية واسعة.

ورغم أن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة قانونياً، إلا أنها تحمل ثقلاً سياسياً يكرّس شرعية الموقف الدولي، ويزيد الضغوط على إسرائيل في ملفات تتعلق بالحدود المحتلة ومفاوضات السلام المستقبلية.

تم نسخ الرابط