هونغ كونغ تشكّل «لجنة مستقلة» للتحقيق في الحريق المروع الذي أودى بحياة 151 شخصاً
أعلن جون لي، الرئيس التنفيذي لهونج كونج، الثلاثاء، إنشاء «لجنة مستقلة» برئاسة قاضٍ رفيع للتحقيق في الحريق المدمر الذي اندلع الأسبوع الماضي في مجمع وانغ فوك كورت السكني، وأسفر عن وفاة 151 شخصاً في واحد من أسوأ الكوارث التي شهدتها المدينة منذ عقود.
تحقيق عاجل في كارثة هونج كونج
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن الحريق انتشر بسرعة هائلة عبر الشباك المستخدمة في السقالات الخارجية للمبنى، والتي تبيّن لاحقاً أنها غير مطابقة لمعايير مقاومة الحرائق، ما جعلها عاجزة عن منع تمدد النيران إلى الطوابق الأخرى.
وقالت السلطات إن الحريق كان الأكثر دموية منذ عقود، وقد كشف عن ثغرات خطيرة في أنظمة البناء والسلامة، خصوصاً في المباني الخاضعة لعمليات ترميم أو تغطية بسقالات.
وخلال مؤتمر صحافي، قال جون لي باللغة الإنجليزية:«سأنشئ لجنة مستقلة لإجراء مراجعة شاملة ومتعمقة، لإصلاح نظام أعمال البناء ومنع وقوع مآسٍ مماثلة في المستقبل»، مشيراً إلى أن اللجنة ستكون برئاسة قاضٍ لضمان استقلالية وشفافية التحقيق.

وأضاف لي في تصريح آخر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن السلطات رصدت بالفعل إخفاقات متعددة تتعلق بالسلامة والإشراف والبناء والصيانة، مؤكداً الحاجة إلى إصلاحات جذرية تشمل تحديث المعايير المعمول بها وآليات الرقابة.
الحكومة تعمل على إصلاح نظام المباني
وأشار جون لي إلى أن الحكومة ستعمل على إصلاح نظام تجديد المباني برمّته، موضحاً: «علينا أن نتحرك بجدية لضمان سد كل هذه الثغرات حتى يحاسب المسؤولون. لن نسمح بتكرار مثل هذه المآسي».

وأكد على أن هيئة مكافحة الفساد في هونغ كونغ والشرطة، اللتان تجريان تحقيقاً مشتركاً، أنه تم القبض على 14 شخصاً على صلة بالحريق، في خطوة تعكس جدية السلطات في ملاحقة أي مسؤوليات جنائية أو إدارية أدت إلى تفاقم الكارثة.
وفي سياق منفصل ، أعلنت شرطة المدينة، اليوم الأحد، أن وحدة التحقق من الضحايا تمكنت من تأكيد سلامة 159 شخصًا كانوا في عداد المفقودين عقب اندلاع الحريق الكارثي في مجمع "وانج فوك كورت" السكني يوم 26 نوفمبر. هذا الإعلان يأتي كمتنفس حقيقي للمجتمع الذي تابع بقلق شديد تداعيات هذه المأساة التي تُعد من أسوأ حوادث الحرائق في تاريخ المنطقة.




