الاتحاد الأوروبي يعتبر استخدام الأسلحة الكيميائية "جرائم حرب ضد الإنسانية"
أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً قوياً بمناسبة يوم إحياء ذكرى جميع ضحايا الحرب الكيميائية، أكد فيه أن استخدام الأسلحة السامة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقد يرقى إلى مستوى "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". وجاء البيان، على لسان المتحدث باسم السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي، أنور العنونى، ليشدد على الإدانة المطلقة لاستخدام هذه الأسلحة في أي زمان أو مكان وتحت أي ظرف.
إحياء ذكرى الضحايا وتأكيد حظر الأسلحة السامة
في رسالته، أكد الاتحاد الأوروبي على تكريم ذكرى كل من فقد حياته أو عانى نتيجة التعرض لهذه الأسلحة المحظورة. وأشار الاتحاد إلى أن العام الحالي يمثل الذكرى المئوية لبروتوكول حظر الغازات الخانقة أو السامة، الذي وُقع عليه لمنع تكرار فظائع الحرب العالمية الأولى.
وأبرز البيان التقدم التاريخي الذي تم تحقيقه على المستوى العالمي في هذا المجال، لافتاً إلى أن مخزونات العالم المعلنة من الأسلحة الكيميائية قد تم تدميرها بالكامل بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية، وهو إنجاز عالمي يُحتفل به في هذا اليوم.

تحذير من استمرار الاستخدام وعواقبه الوخيمة
رغم التفاؤل الحذر بالتقدم المُحرز في التخلص من المخزونات المعلنة، حذر الاتحاد الأوروبي من أن العالم ما زال يشهد عواقب وخيمة لاستخدام هذه الأسلحة اللاإنسانية.
وأشار البيان تحديداً إلى دول ومناطق مثل سوريا وماليزيا والعراق، حيث لا تزال التقارير تؤكد حدوث انتهاكات وعمليات استخدام للأسلحة الكيميائية، مما يؤكد أن التهديد لم يزُل بالكامل وأن اليقظة الدولية ما تزال ضرورية. هذا الاستخدام المستمر يعزز قناعة الاتحاد بأن الإجراءات الصارمة ضد مرتكبيها هي السبيل الوحيد لضمان عدم تكرارها

.
دعم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمحاسبة
واختتم الاتحاد الأوروبي بيانه بالتأكيد على دعمه القوي والثابت لجهود منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW). وتتمحور مهمة المنظمة في تحقيق هدفين أساسيين:
- القضاء الكامل: العمل على إزالة جميع هذه الأسلحة من الوجود العالمي.
- المحاسبة: ضمان محاكمة ومحاسبة المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة القاتلة في أي مكان في العالم.
وتشدد بروكسل على أن التعاون الدولي والالتزام باتفاقية الأسلحة الكيميائية هما حجر الزاوية لمنع عودة استخدام الأسلحة السامة وضمان مستقبل أكثر أمناً وخالياً من هذا التهديد الفظيع.



