رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شهادة صادمة: ضابط كبير يكشف للتحقيق عن "جرائم حرب" ارتكبتها القوات الخاصة البريطانية في أفغانستان

قوات بريطانيا في
قوات بريطانيا في أفغانستان

في تطور دراماتيكي وغير مسبوق، هزّت شهادة ضابط بريطاني كبير سابق الأوساط العسكرية والسياسية، حيث أكد للجنة تحقيق عامة أن القوات الخاصة البريطانية في أفغانستان ارتكبت على ما يبدو "جرائم حرب" من خلال إعدام مشتبه بهم خارج إطار القانون، وأضاف الضابط، الذي كشف هويته بالرمز "إن.1466"، أن هذه الممارسات كانت معروفة لدى سلسلة القيادة العليا، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراءات فعالة لوقفها أو محاسبة مرتكبيها.

​تحقيقات BBC تفتح صندوق باندورا الأسود

​تأتي هذه الشهادة كجزء من تحقيق عام أمرت به وزارة الدفاع البريطانية، وذلك عقب كشف فيلم وثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن أن جنوداً من وحدة القوات الجوية الخاصة (SAS) قتلوا 54 شخصاً في ظروف غامضة خلال سلسلة من الغارات الليلية في أفغانستان، تحديداً بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2013. كانت هذه القوات جزءاً من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة حركة طالبان والجماعات المسلحة الأخرى.

​يهدف التحقيق الحالي، برئاسة القاضي تشارلز هادون-كيف، إلى التأكد من وجود معلومات موثوقة حول عمليات القتل خارج نطاق القضاء، وما إذا كانت التحقيقات السابقة التي أجرتها الشرطة العسكرية قد أُجريت بشكل سليم، وما إذا كان قد تم التستر على عمليات القتل غير القانونية هذه. وقد أكد هادون-كيف على أهمية تحقيق العدالة، سواء بإحالة المخالفين للقانون إلى السلطات أو برفع الشك عن الأبرياء.

​  إعدام معتقلين والتستر على الحقائق

​قدّم الضابط "إن.1466"، الذي كان يشغل آنذاك منصب مساعد رئيس الأركان للعمليات في مقر القوات الخاصة البريطانية، أدلته سراً قبل أن يتم الكشف عنها اليوم الاثنين. وأوضح كيف ساورته الشكوك في عام 2011 حول العدد المرتفع للمعتقلين الذين قُتلوا أثناء العمليات التي نفذتها وحدة فرعية من القوات الخاصة تُعرف باسم «يو.كيه.إس.إف.وان».

​وبناءً على مراجعته للتقارير الرسمية التي أعقبت الهجمات، لاحظ الضابط تناقضات مثيرة للقلق:

  • ​تجاوز القتلى للأسلحة: عدد "الأعداء" الذين قُتلوا في العمليات تجاوز عدد الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها بشكل كبير.
  • ​روايات غير موثوقة: الروايات المتكررة التي تفيد بأن المعتقلين حاولوا مراراً وتكراراً الحصول على أسلحة أو استخدام قنابل يدوية بعد أسرهم لا تبدو موثوقة أو منطقية.

​قال "إن.1466" لأوليفر جلاسكو، المحامي الرئيسي في التحقيق: "سأكون واضحاً، نحن نتحدث عن جرائم حرب... نحن نتحدث عن إعادة المعتقلين إلى أماكنهم وإعدامهم بذريعة أنهم مارسوا عنفاً ضد القوات."

​تجاهل القيادة العليا للمخاوف الخطيرة

​الأكثر إثارة للقلق هو ما كشفه الضابط حول رد فعل سلسلة القيادة. فقد أشار إلى أنه أثار المسألة مع مدير القوات الخاصة، المعروف بالرمز "1802". لكن بدلاً من إحالة الأمر إلى السلطات الجنائية، اكتفى "1802" بإصدار أمر بمراجعة التكتيك العملياتي فحسب.

​أعرب الضابط السابق عن أسفه الشديد لعدم تواصله مع الشرطة العسكرية مباشرة في ذلك الوقت، معترفاً بأنه "شعر بقلق بالغ إزاء ما كنت أشك بشدة في أنه قتل غير قانوني لأبرياء، بمن فيهم أطفال". واختتم شهادته بتحذير خطير، إذ توصل إلى قناعة بأن عمليات القتل خارج نطاق القضاء "لم تكن مقتصرة على عدد قليل من جنود الوحدة الفرعية (يو.كيه.إس.إف.وان)، بل ربما كانت أكثر انتشاراً، وكانت معروفة على ما يبدو للكثيرين في وحدة القوات الخاصة البريطانية."

تم نسخ الرابط