رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اتهامات بمعاداة السامية.. تغيير اسم «حديقة هرتسوغ» يثير الجدل في آيرلندا

آيرلندا
آيرلندا

تصاعد الجدل في العاصمة الآيرلندية دبلن بعد مقترح قدّمته لجنة محلية يقضي بتغيير اسم «حديقة هرتسوغ»، المسمّاة تيمنًا بحاييم هرتسوغ، سادس رؤساء إسرائيل والمولود في آيرلندا، الخطوة أثارت موجة من الانتقادات من مسؤولين يهود والحكومة الإسرائيلية، معتبرين القرار «معاديًا للسامية»، بينما طالبت الحكومة الآيرلندية مجلس المدينة بالتراجع عن الاقتراح.

الحكومة الآيرلندية تدعو لرفض القرار

وقالت وزيرة  الخارجية الآيرلندية هيلين ماكنتي في بيان رسمي: إن تغيير اسم الحديقة «ينبغي ألا يحدث»، داعية أعضاء مجلس بلدية دبلن إلى التصويت ضد الاقتراح عند طرحه.
وأضافت ماكنتي أن آيرلندا، رغم انتقاداتها العلنية لسياسات إسرائيل في غزة والضفة الغربية، «لا يمكن أن تقبل إزالة اسم رجل يهودي آيرلندي من معلم عام، إذ لا علاقة للأمر بالمواقف السياسية».

آيرلندا تعدّ من أكثر الدول الأوروبية المؤيدة للقضية الفلسطينية، وكانت أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعترف رسميًا بدولة فلسطين، وسط تأييد شعبي واسع داخلها لهذا التوجّه.

غضب يهودي محلي ورسمي

الحديقة، التي تقع بالقرب من المدرسة اليهودية الوحيدة في دبلن، تعدّ رمزًا داخل المجتمع اليهودي المحلي الذي يبلغ تعداده نحو 3000 شخصًا، وقال الحاخام الأكبر لآيرلندا، يوني فيدر، إن إعادة التسمية «محو لنقطة محورية في التاريخ اليهودي الآيرلندي» وستبعث برسالة عزلة لليهود في البلاد.

ومن جهته، وصف رئيس المجلس التمثيلي اليهودي في آيرلندا، موريس كوهين، المقترح بأنه «عمل صارخ من أعمال معاداة السامية».

وفي إسرائيل، اعتبر وزير الخارجية جدعون ساعر في رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن «دبلن أصبحت عاصمة معاداة السامية في العالم»، في إدانة مباشرة للخطوة المحتملة.

خلفيات سياسية وظلال حرب غزة

اللجنة المعنية لم توضح أسباب رغبتها في تغيير الاسم، لكن التوقيت يأتي وسط تصاعد الانتقادات الآيرلندية للحكومة الإسرائيلية منذ بدء الحرب في غزة عقب هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر 2023.

وتوفى حاييم هرتسوغ عام 1997 بعد أن شغل منصب رئاسة إسرائيل بين عامي 1983 و1993، حيث وُلد في بلفاست ونشأ في دبلن، حيث كان والده يشغل منصب الحاخام الأكبر للبلاد، بينما يتولى ابنه إسحق هرتسوغ اليوم رئاسة إسرائيل.

ووصف مكتب الرئيس الأسبق خطوة تغيير الاسم بأنها «مخزية» و«فضيحة»، مؤكدًا أن دبلن ستخسر رمزًا من تاريخها اليهودي.

تم نسخ الرابط