بعد أسبوع.. الجيش النيجيري ينجح في إطلاق سراح 12 فتاة مختطفة بولاية بورنو
أعلنت السلطات النيجيرية السبت عن إطلاق سراح 12 فتاة اختطفن الأسبوع الماضي في ولاية بورنو شمال شرقي البلاد، في خطوة تعكس جهود الجيش النيجيري المستمرة لتعقب العناصر المسلحة المتورطة في عمليات الاختطاف. وأفاد مسؤول محلي لوكالة الصحافة الفرنسية أن جميع الفتيات نُقلن فوراً إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة بعد الإفراج عنهن، مشيراً إلى أن الخاطفين أفرجوا عن الفتيات بعد أن لاحقهم الجيش وواجهوا ضغوطاً ميدانية كبيرة.
نيجريا: إطلاق سراح 12 فتاة مختطفة
وأوضح أبو بكر مازينيي، رئيس الحكومة المحلية في أسكيرا أوبا، أن إطلاق سراح الفتيات تم من دون دفع أي فدية، مشيراً إلى أن الخاطفين أطلقوا سراح إحداهن فوراً بعد أن تبين أن لديها طفلاً رضيعاً. وأضاف أن أولياء الأمور حضروا إلى الغابات لاستلام أبنائهم بعد التفاوض مع الخاطفين.

يأتي الإفراج عن الفتيات في وقت تشهد فيه نيجيريا تصاعداً ملحوظاً في عمليات الخطف الجماعي، خصوصاً في شمال شرقي البلاد الذي يشهد نزاعاً مستمراً بين الجيش النيجيري ومنظمات مسلحة متطرفة منذ أكثر من 16 عاماً، أبرزها جماعة «بوكو حرام» وتنظيم الدولة الإسلامية – ولاية غرب أفريقيا، وسجلت هذه المنطقة مآسي عديدة من بينها خطف نحو 300 فتاة في شيبوك عام 2014، وأسفر النزاع عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص ونزوح أكثر من مليوني نسمة وفق الأمم المتحدة.
قصة الاختطاف
وفي سياق متصل، أفادت الكنيسة النيجيرية بمقتل قس تعرض للاختطاف في شمال غربي البلاد الشهر الماضي. وأوضح رئيس الأساقفة هنري نداكوبا أن القس إدوين أتشي، الذي اختُطف مع زوجته وابنته من منزلهم بولاية كادونا في 28 أكتوبر 2025، قُتل بعد نحو شهر في الأسر، بينما لا تزال زوجته وابنته محتجزتين. وقال نداكوبا في بيان رسمي: «ببالغ الحزن والأسى نعلن الوفاة المأساوية للقس المحبوب، الذي قُتل بوحشية بعد أن عانى من اختطاف استمر شهراً».
ويستمر الوضع الأمني في شمال نيجيريا في إثارة القلق الدولي، حيث اختطفت عصابات مسلحة 25 تلميذة بولاية كيبي في 17 نوفمبر 2025، ثم أكثر من 300 طالب ومعلم من مدرسة كاثوليكية في ولاية النيجر، ما أدى إلى إغلاق المدارس في عدة ولايات.
وقد وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، الوضع في نيجيريا خلال نوفمبر 2025 بأنه «فضيحة»، مهدداً باتخاذ إجراءات صارمة، بما في ذلك تعليق المساعدات أو التدخل العسكري، إذا لم تتمكن السلطات المحلية من حماية المدنيين المسيحيين من العنف المسلح.

وتؤكد السلطات النيجيرية على ضرورة الالتزام بتعليمات الجيش وحمل أوراق الهوية عند التنقل، مع توخي أقصى درجات الحيطة والحذر في المناطق التي تشهد نشاطاً مسلحاً، حفاظاً على سلامة المواطنين وحماية الطلاب من أي مخاطر مستقبلية.



