توتر متصاعد في جنوب سوريا بين تحركات إسرائيلية وقصف حكومي
تعيش بلدة بيت جن بريف دمشق الجنوبي الغربي، ومحافظة السويداء جنوب سوريا، حالة من التوتر الأمني في ظل تصاعد التحركات العسكرية والاشتباكات خلال الساعات الأخيرة.
نزوح عدد من العائلات بعد سماع حركة آليات عسكرية إسرائيلية
ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، شهدت بلدة بيت جن نزوح عدد من العائلات بعد سماع حركة آليات عسكرية إسرائيلية قرب أطراف البلدة، بالتزامن مع تحليق مروحيات إسرائيلية فوق المنطقة.
وأوضح المرصد أن العائلات النازحة توجّهت نحو مناطق أكثر هدوءًا في الريف المجاور، في ظل قلق متزايد من اتساع رقعة النشاط العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري.
وتأتي هذه التطورات بعد قصف إسرائيلي استهدف البلدة مساء الخميس، متسببًا في دمار واسع لعدد من المنازل وسقوط ضحايا من المدنيين، دون صدور أي بيان رسمي يوضح طبيعة الأهداف التي تم استهدافها.
وفي الساعات الأولى من صباح الجمعة، تعرضت قوة إسرائيلية داخل البلدة لإطلاق نار كثيف، ما أسفر عن إصابة ستة جنود بينهم ثلاثة بحالة خطرة، إضافة إلى ضابط وجندي احتياط بجروح متوسطة وطفيفة.

وبسبب شدة الهجوم، اضطرت القوة إلى ترك مركبة عسكرية من طراز "هامر" داخل الأراضي السورية، قبل أن يعثر عليها سكان محليون، ليُصار لاحقًا إلى تدميرها بغارة جوية إسرائيلية لمنع سقوطها في أيدي جهات أخرى.
التصعيد في السويداء
وفي موازاة ذلك، شهدت محافظة السويداء توترًا أمنيًا متزايدًا، حيث استهدفت القوات الحكومية محاور في ريفي المحافظة الغربي والشمالي بالأسلحة الثقيلة، انطلاقًا من بلدتي المزرعة والمنصورة.
كما رصد المرصد السوري إطلاق نار متقطع ناتج عن تصدي مجموعات درزية محلية لطائرات مسيّرة حكومية، وسط اشتباكات عنيفة على محور تل حديد – مساكن الخضر شمال غرب المحافظة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الجنوب السوري يشهد تصعيدًا مركّبًا بين تدخلات إسرائيلية متزايدة وقصف حكومي واشتباكات داخلية، في ظل غياب أي مؤشرات لتهدئة قريبة.



