رئيس بعثة الأمم المتحدة لمكافحة الألغام: غزة بعد الحرب "حقل ألغام مفتوح"
حذّر رئيس بعثة الأمم المتحدة لمكافحة الألغام في فلسطين، الجمعة، من أن قطاع غزة، بعد عامين من الحرب الأخيرة، أصبح بمثابة "حقل ألغام مفتوح"، مشيراً إلى أن حجم التلوث بالألغام والمتفجرات يشكل خطرًا مباشرًا على المجتمعات والسكان. وأكد المسؤول الأممي أن هذه المتفجرات والذخائر غير المنفجرة تنتشر في مواقع متعددة داخل القطاع، وأن إزالة هذه المخاطر تتطلب تعاونًا محليًا ودوليًا مكثفًا لضمان حماية المدنيين وتهيئة الظروف الآمنة لإعادة البناء والحياة الطبيعية.
تهديد متواصل للمجتمعات
وأوضح رئيس البعثة أن التلوث بالمتفجرات يشمل مناطق سكنية وطرقًا عامة وأراضٍ زراعية، ما يجعل كل تحرك في القطاع محفوفًا بالمخاطر، خصوصًا في المناطق التي شهدت قصفًا عسكريًا مكثفًا خلال الحرب. وقال إن تقييم حجم الألغام والمتفجرات أمر ضروري لتحديد أولويات إزالة المخاطر، مؤكدًا أن عمليات الإزالة الحالية ما زالت تواجه صعوبات لوجستية وأمنية كبيرة بسبب الكثافة السكانية ودمار البنية التحتية.
الأطفال في دائرة الخطر
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة، حيث قد ينجذبون إلى أي جسم لامع أو غريب دون إدراك خطورته. وأضاف أن المساحات الآمنة في غزة محدودة للغاية مقارنة بعدد السكان، مما يجعلهم أكثر عرضة للحوادث. وأكد أن برامج التوعية لا تزال غير كافية لتغطية جميع مناطق القطاع، خاصة المخيمات والأحياء المكتظة بالسكان، ما يزيد الحاجة إلى توسيع برامج التعليم والتوعية بالمخاطر بالتوازي مع جهود إزالة الألغام.
دعوة لتعاون دولي مكثف
وشدد رئيس بعثة الأمم المتحدة على ضرورة توسيع التعاون الدولي والمحلي لتسهيل إزالة المتفجرات بشكل أسرع وأكثر أمانًا، داعيًا إلى زيادة الموارد المالية والبشرية المخصصة لهذه العمليات. وأشار إلى أن دعم المجتمع الدولي أمر حيوي، خاصة في ظل استمرار التحديات الإنسانية في غزة، بما في ذلك محدودية الخدمات الأساسية وتضرر البنية التحتية.
وفي ختام تصريحاته، أكد المسؤول أن حماية المدنيين، خصوصًا الأطفال، من مخاطر الألغام والمتفجرات يجب أن تكون أولوية قصوى للمجتمع الدولي، مشدداً على أن استمرار التلوث بالذخائر غير المنفجرة يشكل تهديدًا طويل الأمد على الأمن والاستقرار في غزة.



