رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أزمة سياسية بأوكرانيا بعد استقالة مدير مكتب زيلينسكي وسط تحقيق فساد موسع

استقالة مدير مكتب
استقالة مدير مكتب زيلينسكي

قدّم أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استقالته يوم الجمعة، في خطوة مفاجئة تهز الإدارة الأوكرانية في خضم تحقيق واسع في قضايا فساد كبرى طالت مسؤولين بارزين، وفق ما أكده الرئيس زيلينسكي. ويعد يرماك أحد أقرب الحلفاء للرئيس وأبرز مهندسي حملة زيلينسكي الرئاسية عام 2019، كما كان رئيس فريق التفاوض الأوكراني في محادثات السلام المدعومة من الولايات المتحدة مع روسيا.

سياق الاستقالة والتحقيقات

جاءت الاستقالة بعد ساعات من تفتيش سلطات مكافحة الفساد منزل يرماك، وسط تحقيق موسع يتعلق بقضايا كسب غير مشروع أثارت غضباً شعبياً واسع النطاق. ولم توجه إلى يرماك أي اتهامات رسمية حتى الآن، لكنه واجه ضغوطاً من نواب المعارضة وبعض أعضاء حزب الرئيس على خلفية ما وصف بأنها أسوأ أزمة سياسية في أوكرانيا منذ بداية الحرب.

مدير مكتب زيلنسكي
مدير مكتب زيلنسكي

وأكد زيلينسكي في كلمة مصورة: «تريد روسيا بشدة أن ترتكب أوكرانيا أخطاء… لن تكون هناك أخطاء من جانبنا. عملنا مستمر». وأضاف أن الرئيس سينظر في تعيين بديل ليُكمل مهام يرماك خلال اليوم التالي للاستقالة.

تفاصيل التحقيقات الكبرى

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، فتحت السلطات الأوكرانية تحقيقاً شاملاً في مخطط رشى بقيمة 100 مليون دولار داخل شركة الطاقة النووية الحكومية، تورط فيه مسؤولون كبار سابقون وشريك تجاري سابق لزيلينسكي. وذكرت البيانات الرسمية أن عمليات التفتيش الأخيرة «مصرح بها» وترتبط بأحد هذه التحقيقات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

تداعيات سياسية داخلية

دعا حزب "التضامن الأوروبي" المعارض إلى إخراج يرماك من فريق التفاوض، وتشكيل حكومة ائتلافية جديدة، وإجراء محادثات مباشرة مع زيلينسكي لحل الأزمة السياسية. وتتصاعد الضغوط الداخلية بالتزامن مع استمرار القوات الروسية في تقدمها على عدة محاور في شرق أوكرانيا، مما يزيد أهمية الحفاظ على استقرار القيادة الأوكرانية في فترة حساسة من الحرب.

موقف يرماك وعلاقته بزيلينسكي

يرماك (54 عاماً) صديق طويل لزيلينسكي منذ ما قبل دخوله السياسة، وقد لعب دوراً محورياً في قيادة الفريق السياسي والعسكري للرئيس، بما في ذلك محادثات السلام مع روسيا. واستقالته تمثل ضربة رمزية وسياسية لإدارة زيلينسكي، لكنها تأتي أيضاً في وقت يحاول فيه المكتب الرئاسي التعامل مع التحقيقات الواسعة وتعزيز مصداقية مكافحة الفساد في البلاد.

تُظهر هذه التطورات أن أوكرانيا تواجه أزمة سياسية مزدوجة: تصعيد عسكري على الأرض، وضغط داخلي بسبب الفساد، وسط متابعة دولية مكثفة لدور القيادة الأوكرانية في استقرار البلاد ومسار الحرب.

تم نسخ الرابط