تقرير نيويورك تايمز: أوروبا مصدومة من خطة ترامب للسلام في أوكرانيا وتتحرك لتعديل بنودها
كشفت صحيفة نيويورك تايمز، الخميس، أن زعماء أوروبا تفاجأوا بالخطة المؤلفة من 28 بندًا التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأفادت الصحيفة أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس علم بالخطة لأول مرة عبر نشرات الأخبار يوم الخميس الماضي، مما دفع فريقه للتواصل مع الإدارة الأمريكية لترتيب مكالمة للحصول على توضيحات عاجلة.

خطة مثيرة للجدل تميل لصالح روسيا
ووفقًا للتقارير، رأى المسؤولون الأوروبيون في بنود الخطة أن موسكو ستدفع ثمنًا ضئيلًا لغزوها أوكرانيا عام 2022، وأنها قد تحصل على أراضٍ لم يصل إليها الجيش الروسي في ساحة المعركة، ما أثار "الذعر" لديهم.
وعلم كبار المسؤولين الأوروبيين بوجود خطة أمريكية مسبقًا، لكن لم يكن متوقعًا أن تكون بهذا الميل الواضح لصالح روسيا.
تحركات أوروبية عاجلة لتعديل الخطة
مع ظهور تفاصيل الخطة، بدأ الأوروبيون بالتحرك بشكل مكثف لعكس المسار، إذ استخدموا الإقناع والتحركات خلف الأبواب المغلقة لدفع واشنطن نحو موقف أكثر قبولًا واعتدالًا.
وألغيت بعض الخطط، وعُقدت اجتماعات طارئة، وسافر العديد من المبعوثين من جوهانسبرغ، حيث كانوا حاضرين في اجتماعات مجموعة العشرين، للتفاوض مع المسؤولين الأمريكيين وتعديل بنود الخطة.
محاولات التنسيق الأوروبي الموحد
علم وزراء الخارجية الأوروبيون بالخطة أثناء تواجدهم في بروكسل لمناقشة الوضع في السودان وأوكرانيا. وبعد اجتماعات مطولة، أدرك الأوروبيون أن السبيل لضمان مقعدهم على طاولة المفاوضات هو التحدث بصوت واحد، فبدأوا بتشكيل مبادئ مشتركة للتعامل مع الخطة الأمريكية.
تعديلات أمريكية واستجابة أوروبية
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال قمة عقدت في جنيف أن الخطة قابلة للتعديل، وأن لأوروبا رأيًا في الجوانب التي تخصها، حيث ستتم مناقشتها في مسار منفصل.
ورغم التوافق الأولي، ظهرت خلافات حول تمويل أوكرانيا لعام 2026، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت واشنطن ستستمر في إشراك الأوروبيين بالكامل، أو إذا كان هذا الزخم سيؤدي فعليًا إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب.
تكشف أحداث الأسبوع الماضي عن صعوبة التوازن بين مصالح واشنطن وحلفائها الأوروبيين في أزمة أوكرانيا، وعن تأثير خطط ترامب المثيرة للجدل على الديناميكيات الدبلوماسية في أوروبا، مع استمرار الجهود الأوروبية لتعديل بنود الخطة قبل اتخاذ أي خطوات رسمية على الأرض.