رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يوفد ويتكوف إلى موسكو وسط مساعٍ أمريكية متقدمة لإنهاء حرب أوكرانيا

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، أنه سيرسل مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطوة جديدة ضمن التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف.


وقال ترامب، عبر منصته “تروث سوشال”، إن “هناك بضع نقاط خلاف متبقية فقط”، في إشارة إلى تقدم المسار التفاوضي بين واشنطن وموسكو، رغم استمرار التصعيد العسكري على الأرض.

ويأتي الإعلان الأمريكي في لحظة حساسة تشهد فيها كييف موجة جديدة من الهجمات الصاروخية الروسية، وهو ما دفع مسؤولين أوروبيين إلى التشكيك في إمكانية تحقيق انفراجة قريبة رغم التفاؤل الذي تبديه الإدارة الأميركية.

ترامب: اتفاق السلام قريب… واللقاء الثلاثي مشروط بالإنجاز

وأوضح ترامب أن لديه رغبة في عقد لقاء يجمعه بكل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكدًا أن اللقاء لن يُعقد إلا بعد إبرام اتفاق نهائي أو بلوغ المفاوضات مرحلة متقدمة لا يمكن التراجع عنها.
وأضاف في تصريح من البيت الأبيض: “الأمر ليس سهلاً، لكن أعتقد أننا قريبون جدًا من التوصل إلى اتفاق. سنرى”.

ويشير تصريح ترامب إلى وجود مسار تفاوضي متسارع تقوده واشنطن، مستندًا إلى قنوات اتصال مفتوحة مع الطرفين، ومقترحات أميركية تعاد صياغتها باستمرار وفق المتغيرات السياسية والعسكرية.

تعديلات واسعة على الخطة الأميركية بعد اعتراضات أوروبية وأوكرانية

وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، أجرت واشنطن تعديلات كبيرة على خطتها للسلام بعد اعتراضات أوكرانية وأوروبية على النسخة الأولى التي اعتُبرت “مائلة لمصلحة روسيا”.
وقال مصدر شارك في المفاوضات لوكالة فرانس برس إن النسخة الأحدث من الخطة تمنح كييف مرونة أكبر في إجراءاتها الدفاعية، بما في ذلك السماح لها بالاحتفاظ بجيش قوامه 800 ألف جندي، بدلاً من 600 ألف في النسخة الأولية.

كما تتضمن النسخة المعدلة بنودًا تتعلق بالمناطق الحدودية والترتيبات الأمنية طويلة المدى، في إطار محاولة لتوفير ضمانات تمنع تجدد الصراع.

تفاؤل أميركي يقابله تشكيك أوروبي متزايد

ورغم تأكيد مسؤولين أميركيين أن المفاوضات تشهد “تقدمًا ملحوظًا”، إلا أنهم أقرّوا بوجود ملفات حساسة لا تزال تُعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي.
في المقابل، بدا الموقف الأوروبي أكثر حذرًا؛ إذ قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إن روسيا “لا تُظهر أي رغبة واضحة في وقف إطلاق النار”، مضيفًا أن موسكو لم تبد استعدادًا حتى لمناقشة مسودة الخطة الأميركية المعدلة التي جرى بحثها في جنيف نهاية الأسبوع الماضي.

السلام بين التعقيدات… ومهمة ويتكوف تختبر جدية الأطراف

وتعكس التطورات المتسارعة أن الطريق نحو إنهاء الحرب الأوكرانية لا يزال طويلًا وشائكًا، رغم دخول المباحثات مرحلة أكثر جدية.
ومع توجه ويتكوف إلى موسكو، تبقى الأنظار معلّقة بما إذا كانت الجهود الأميركية ستنجح في كسر الجمود وفتح نافذة حقيقية للسلام، أو أن التعقيدات الميدانية والسياسية ستبقي الأزمة مفتوحة على مزيد من التصعيد.

تم نسخ الرابط