عاجل| غارات إسرائيلية على خان يونس وعمليات نسف جديدة شرق غزة
شنّ الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، سلسلة غارات جوية على مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، في تصعيد جديد يشمل عمليات ميدانية متزامنة شرق مدينة غزة. وأفاد مراسل إرم نيوز في قطاع غزة بأن الطائرات الإسرائيلية استهدفت، بأكثر من ثلاثة صواريخ، مناطق واقعة شرق خان يونس داخل ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، وهي مناطق محظور على الفلسطينيين الوصول إليها، ما يجعل طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف غير معروفة حتى اللحظة.
وتأتي هذه الغارات في ظل تكثيف الجيش الإسرائيلي لعملياته العسكرية في محيط خان يونس، بزعم تنفيذ ما يصفه بـ“تطهير المنطقة من الأنفاق الهجومية” التابعة لحركة حماس، إلى جانب تدمير بنى تحتية عسكرية تقول إسرائيل إنها تستخدم في نشاطات الحركة.

عمليات نسف وتوغل شرق غزة
وفي موازاة القصف الجوي، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف واسعة شرق حي التفاح بمدينة غزة. ووفق مصادر ميدانية، تقدمت آليات عسكرية إسرائيلية باتجاه منطقة الشعف شرق المدينة، حيث قامت بزرع روبوتين مفخخين تحت غطاء ناري كثيف، تمهيدًا لتفجيرهما داخل مربعات سكنية في المنطقة.
وتعد هذه العمليات جزءًا من تحركات ميدانية متقطعة داخل المناطق الشرقية لمدينة غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكثر من شهر ونصف، والذي يتضمن التزامًا بوقف التوغلات والاقتحامات في تلك المناطق.
أكثر من 500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار
وكشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة عن تسجيل ما يزيد على 500 خرق موثق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه. وتشمل هذه الخروقات الغارات الجوية، وعمليات التوغل، وإطلاق النار، إضافة إلى ما يتم داخل منطقة “الخط الأصفر” التي تشهد أنشطة عسكرية إسرائيلية متكررة.
وأشار المكتب الإعلامي إلى أن هذه الخروقات تسببت في استشهاد 346 فلسطينيًا خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب إصابة 875 آخرين بجروح متفاوتة، بعضها خطير. كما وثّق اعتقال 35 فلسطينيًا خلال عمليات اقتحام وتوغّل نفذتها القوات الإسرائيلية في مناطق مختلفة بالقطاع.
تصعيد يهدد الهدنة الهشة
يأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انهيار الهدنة الهشة، مع استمرار العمليات العسكرية وتوسع رقعة الاستهدافات. ويرى مراقبون أن تكرار الغارات وتوغلات القوات البرية قد يدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر، في ظل غياب أي مؤشرات جدية على التزام كامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وبينما يواصل السكان في غزة مواجهة تداعيات القصف والدمار، تبقى المنطقة مرشحة لمزيد من التصعيد ما لم تُتخذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.