رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الكرملين: دور أوروبي ضروري في هندسة الأمن بعد الحرب

الكرملين
الكرملين

أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم الثلاثاء، أن أوروبا ستكون مضطرة للعب دور محوري في أي مباحثات مستقبلية تتعلق بإعادة صياغة البنية الأمنية للقارة عقب انتهاء الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن استبعاد الأوروبيين من هذه العملية سيكون «مستحيلاً»، وذلك وفق ما نقلته وكالة «تاس» الروسية الرسمية.

أمن أوروبا بعد الحرب

وقال بيسكوف إن مستقبل الأمن الأوروبي لا يمكن بحثه دون مشاركة القوى الأوروبية، حتى وإن كانت مواقف هذه الدول متباينة حالياً تجاه موسكو. وأضاف أن «مرحلة ما بعد انتهاء الأعمال القتالية ستتطلب حواراً واسعاً وشاملاً»، معتبراً أن الوصول إلى صيغة توازن تضمن مصالح جميع الأطراف سيكون من بين أهم التحديات التي تواجه القارة.

وفي حديثه عن المبادرة الأميركية المقترحة لإنهاء الحرب، أعاد بيسكوف التأكيد على ثوابت الموقف الروسي، مبيناً أن موسكو لا تزال ترى أن أهدافها يمكن تحقيقها بالسبل الدبلوماسية، شريطة أن تضع أي مبادرة سلام في اعتبارها «الحقائق الجديدة على الأرض». وأشار إلى أن الخطة الأميركية المكوّنة من 28 بنداً – التي تسربت في وقت سابق – يمكن أن تشكل أساساً للحوار، لكنه شدد في الوقت نفسه على علم روسيا بأن بنود الخطة شهدت تعديلات عدة خلال الأيام الماضية.

إدخال تعديلات على المسودة الأميركية

وأوضح بيسكوف أن المفاوضات التي جرت بين مسؤولين أوروبيين وأوكرانيين يومي الأحد والاثنين أسفرت عن إدخال تعديلات على المسودة الأميركية، في محاولة لجعلها أكثر انسجاماً مع رؤية كييف وحلفائها الأوروبيين لإنهاء الحرب التي تقترب الآن من دخول عامها الرابع. وأضاف أن موسكو تراقب تلك المداولات «باهتمام»، لكنها ما زالت ترى أن أي خطة سلام يجب أن تراعي مطالبها الأساسية المتعلقة بالأمن والاعتراف بما حققته من «أمر واقع» خلال النزاع.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدولية لإيجاد مخرج سياسي للحرب، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على جميع الأطراف، وتخوفات أوروبية من استمرار استنزاف الموارد وتعاظم المخاطر الأمنية. ويدور الجدل حالياً حول شكل الضمانات الأمنية التي يمكن أن تحافظ على استقرار القارة، وما إذا كانت روسيا ستكون جزءاً من الهيكل الأمني الجديد أو ستواجه محاولات لعزلها.

وبينما تتباين مواقف الدول الأوروبية بشأن كيفية التعامل مع موسكو، يبدو أن الكرملين يراهن على أن أي ترتيبات أمنية شاملة لا يمكن أن تتجاهل مصالحه. ومع استمرار المعارك وتضاؤل فرص الحسم العسكري، تظل المبادرات الدبلوماسية – رغم تعقيداتها – الخيار الأكثر تداولاً في الأوساط الدولية.

تم نسخ الرابط