الحرس الثوري الإيراني يتوعد برد “ساحق” على اغتيال الطبطبائي ويعلن تفكيك خلية إرهابية جنوب شرقي البلاد
صعّد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، لهجته تجاه إسرائيل عقب اغتيال القيادي البارز في حزب الله هيثم علي الطبطبائي، مؤكداً أن الرد “سيأتي في الوقت المقرر” وسيكون “ساحقاً” ضد ما وصفه بـ“الكيان الصهيوني الإرهابي”.
وقال الحرس الثوري في بيان مقتضب إن “دم الطبطبائي لن يذهب هدراً”، مشيراً إلى أنّ “الرد سيكون حاسماً ومؤلماً في المكان والزمان المناسبين”، من دون الكشف عن طبيعة الإجراءات التي يعتزم اتخاذها أو الجهة التي ستتولى التنفيذ.

ويأتي هذا التهديد في ظل حالة توتر إقليمي متصاعد، خاصة بعد الضربة التي طالت أحد أبرز القيادات العسكرية في حزب الله بعد حرب 2024، والتي اعتبرتها طهران “استهدافاً مباشراً لمحور المقاومة”.
تفكيك خلية إرهابية في سيستان وبلوشستان
وفي تطور أمني داخلي، أعلن مقر القدس التابع لقوات الحرس الثوري الإيراني عن اعتقال “عدد من عناصر خلية إرهابية” في إقليم سيستان وبلوشستان جنوبي شرقي البلاد.
وأوضح البيان أن العملية نُفِّذت بعد “رصد استخباراتي دقيق”، مؤكداً أن أفراد الخلية كانوا “يخططون لتنفيذ عمليات تخريبية تستهدف الأمن الداخلي”. ولم يكشف الحرس الثوري عن هوية المعتقلين أو الجهة التي ينتمون إليها، مكتفياً بالإشارة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.
ويُعد إقليم سيستان وبلوشستان أحد أكثر المناطق حساسية أمنياً في إيران، حيث تنشط مجموعات مسلحة تعتبرها طهران “إرهابية وانفصالية”، وتشهد المنطقة عمليات متكررة تستهدف القوات الإيرانية.
تصعيد مزدوج ورسائل متعددة الاتجاهات
ويجمع مراقبون على أن لهجة الحرس الثوري تحمل رسائل متعددة، أولها إلى إسرائيل بشأن عملية اغتيال الطبطبائي، وثانيها إلى الداخل الإيراني للتأكيد على السيطرة الأمنية في مناطق الهشاشة الجغرافية.
كما يأتي الإعلانان بالتزامن مع تحركات إقليمية ودولية مكثفة، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد إذا قررت طهران الرد عبر أحد أذرعها في لبنان أو سوريا أو العراق.
