ضياع 200 مليار جنيه على خزينة الدولة.. برلماني يكشف فشل 3 قوانين للتصالح
فجر النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، مفاجأة مدوية بشأن ملف "التصالح في مخالفات البناء"، مؤكدًا أن القوانين الثلاثة التي صدرت على مدار السنوات الست والنصف الماضية فشلت في إنهاء الأزمة، وأن نسبة الإنجاز الفعلي لم تتجاوز 15% إلى 20%، عكس التصريحات الحكومية التي بشرت بحل 95% من المشاكل بالقانون الأخير لعام 2023.
لم ينجح أحد.. برلماني يكشف فشل 3 قوانين للتصالح وضياع 200 مليار جنيه على خزينة الدولة
وقدر النائب إيهاب منصور، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، حجم الأموال المعطلة التي كان يمكن أن تضخ في خزينة الدولة بنحو 200 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن استمرار التعقيدات يدفع المواطنين للجوء إلى طرق خلفية، مما يحول هذه الأموال إلى جيوب بعض الفاسدين بدلاً من الدولة، متسائلا: "لماذا نترك المواطن فريسة للخارجين على القانون لإنهاء مصالحه بينما الدولة في أمس الحاجة لهذه الموارد؟".
وكشف عن نماذج من التخبط في التطبيق، مشيرًا إلى فرض رسوم لا سند لها في القانون، وضرب مثالاً صارخاً: "قد تكون تكلفة التصالح الرسمية لوحدة سكنية 7 آلاف جنيه، ليفاجأ المواطن بمطالبته بـ 70 ألف جنيه تحت بند رسوم ارتفاعات، وهو رقم فلكي وغير موجود في نصوص القانون".
وأضاف أن مشاكل الجراجات والكتل القريبة من الحيز العمراني ما زالت بلا حل، وحتى من حصلوا على "نموذج 10" ودفعوا كامل الرسوم، يقفون عاجزين أمام استكمال بناء منازلهم في مشهد عبثي: "يدفع ولا يستفيد".
وأكد أن الحل الوحيد للخروج من هذا النفق المظلم هو إصدار "قانون رابع" للتصالح، محذرًا بشدة من تكرار نفس العقلية التي أنتجت القوانين الثلاثة السابقة.
وقال: "لقد حذرت سابقًا عند مناقشة المادة الرابعة من القانون الأخير بأنها لن تحل المشكلة، ولم يستمع أحد، والنتيجة ما نراه الآن"، مشددًا على أن نجاح أي تشريع جديد مرهون بالاستماع لـ"صوت الواقع" وتبني المقترحات البرلمانية التي تلامس مشاكل الناس الحقيقية، وليس الاعتماد على دراسات حكومية نظرية أثبتت التجربة فشلها.
وأكد على أن هذا الملف سيكون على رأس أولوياته في الدورة البرلمانية الجديدة، معربًا عن تفاؤله الحذر بأن تأتي الحكومة بفكر جديد ومختلف، متوعدًا بأنه في حال الإصرار على نفس النهج القديم، سيخرج للرأي العام ليكشف الحقائق كاملة، لأن الهدف النهائي هو مصلحة المواطن وهيبة الدولة.




