رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خطة إنهاء حرب أوكرانيا.. كواليس “اجتماع ميامي السري” تثير عاصفة سياسية

ويتكوف ومبعوث الكرملين
ويتكوف ومبعوث الكرملين

كشفت تقارير صحفية أميركية عن اجتماع سري عقد نهاية أكتوبر الماضي في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، ضم ممثلين عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمبعوث الروسي المقرب من الكرملين كيريل دميترييف، بهدف صياغة مسودة خطة سلام لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. الاجتماع، الذي استمر ثلاثة أيام داخل قاعة مؤتمرات في فندق فاخر، ظل طيّ الكتمان حتى تسريب تفاصيله عبر موقع “أكسيوس”، ليثير جدلًا واسعًا داخل واشنطن والكونجرس، في ظل اتهامات بأن الخطة التي خرج بها الاجتماع “منحازة بشدة” لموسكو.

وجوه بارزة حول الطاولة

شارك في الاجتماع كل من ستيف ويتكوف المبعوث الأميركي المكلف بملف أوكرانيا، وجاريد كوشنر صهر ترامب ومستشاره السابق، إلى جانب كيريل دميترييف، الذي يخضع لعقوبات أميركية منذ 2022 بصفته رئيس صندوق الاستثمار الروسي المباشر. ورغم العقوبات، أكدت مصادر أميركية أن إدارة ترامب منحت تصريحًا استثنائيًا لدخول دميترييف البلاد.

كما شهدت ميامي لقاءات جانبية أبرزها اجتماع جمع دميترييف بالنائبة الجمهورية آنا لونا لمناقشة تعزيز العلاقات التجارية بين واشنطن وموسكو، وهو لقاء أثار انتقادات واسعة بعد تداول صور لهما وهما يتبادلان هدايا رمزية من بينها علبة شوكولاتة عليها صورة بوتين، في مشهد أثار غضب كييف وعدة عواصم أوروبية.

خطة الـ28 نقطة.. تنازلات مؤلمة ورفض أوكراني

أسفر الاجتماع عن إعداد خطة سلام مكونة من 28 نقطة، مقسمة إلى أربعة محاور:
السلام في أوكرانيا – الضمانات الأمنية – أمن أوروبا – العلاقات الأميركية مع كييف وموسكو.

وبحسب التسريبات، تطالب الخطة أوكرانيا بسلسلة تنازلات تُعد الأقرب للمطالب الروسية، أبرزها:

التخلي عن أجزاء من إقليم دونباس الخاضع لسيطرة كييف،

الاعتراف بضم شبه جزيرة القرم لروسيا،

تقليص الجيش الأوكراني بأكثر من 50%،

التعهد بعدم الانضمام إلى الناتو،

التخلي عن الأسلحة بعيدة المدى،

ومنع نشر قوات حفظ سلام أوروبية في مناطق التماس.

هذه البنود أثارت غضبًا كبيرًا في أوكرانيا، حيث أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أنه “لن يقبل أي تسوية تنتقص من سيادة أوكرانيا أو مصالح شعبها”.

اتصالات موازية وتحركات داخلية

وأفادت مصادر لرويترز بأن رستم أوميروف، أمين المجلس الأوكراني للأمن والدفاع، كان في ميامي الأسبوع الماضي لعقد اجتماع مع ويتكوف، حيث أطلعه الأخير على ملامح الخطة قبل أن تُسلّم رسميًا إلى كييف عبر وسيط تركي.

لكن أوميروف قلّل من أهمية مشاركته، واصفًا دوره بأنه “فني فقط”، نافياً مناقشة مضمون الخطة مع أي مسؤول أميركي.

دفاع أميركي وغضب أوكراني

من جانبها، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت عن الخطة، مؤكدة أنها “تعكس حقائق الوضع على الأرض، وتوفر ضمانات أمنية للطرفين”. وفي المقابل، قال دميترييف عبر منصة “إكس” إن “الدعاية الحربية تجعل البعض يتجاهل أن خطة ترامب تهدف إلى إنقاذ أوكرانيا من فقدان المزيد من الأراضي والأرواح”.

وبين الرفض الأوكراني والدفاع الأميركي والارتياح الروسي، تبقى خطة “ميامي السرية” أحدث حلقة في مسار يبدو أنه يعيد تشكيل مستقبل الحرب ومسار السلام بين موسكو وكييف.

تم نسخ الرابط