رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل ترامب مستبد؟.. صحفية توجه سؤالا مثير للجدل أعمدة نيويورك الجديد

ممداني وترامب
ممداني وترامب

في مشهد سياسي غير معتاد، سيطر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أجواء اللقاء الذي جمعه بعمدة نيويورك المنتخب زهران ممداني داخل البيت الأبيض، بعدما تولى بنفسه الإجابة عن أسئلة الصحفيين المحرجة التي وُجهت لممداني حول وصفه لترامب بأنه “فاشي” و“مستبد”، ورغم العداء العلني الذي طبع علاقة الرجلين خلال الأشهر الماضية، ظهرا هذه المرة بروح أقرب إلى المصالحة.

عداء طويل يذوب أمام الكاميرات

لسنوات، تبادل ترامب وممداني الاتهامات العنيفة، إذ وصف الرئيس الجمهوري خصمه بأنه “شيوعي ومجنون وأحمق”، بينما رد ممداني خلال حملته الانتخابية بوصف ترامب بـ“الاستبدادي” و“الفاشي”، مؤكدًا أنه “أسوأ كابوس لترامب”، لكن اللقاء الأخير بين الطرفين خالف كل التوقعات، إذ بدا الاثنان متوافقين في الحوار، متجنبين أي مواجهة مباشرة، وركزا أمام الصحافة على نقاط الالتقاء بدلًا من تاريخ الخلافات.

ترامب يجيب نيابة عن ممداني

خلال المؤتمر، وجّهت إحدى الصحفيات سؤالًا مباشرًا لممداني عمّا إذا كان ما يزال يرى ترامب “مستبدًا”، وهو السؤال الذي كان كفيلًا بإعادة إشعال السجال القديم بينهما. إلا أن ترامب لم يمنحه فرصة الرد، وقاطع الموقف بنبرة ساخرة ومريحة للأجواء:
“لا بأس.. يمكنك أن تقول نعم. هذا أسهل من الشرح.”

لم يكن هذا التدخل الأول للرئيس، إذ عاد ليبرر تصريحات ممداني السابقة بحقه. وعندما ذكّره الصحفيون بوصفه لترامب بـ“الطاغية”، رد الرئيس قائلاً:
“لقد وُصفت بأسوأ بكثير من ذلك"، هذا الأسلوب المفاجئ من ترامب خفّف حرج ممداني مرارًا، وترك انطباعًا بأن الرئيس يسعى لتجاوز الاختلافات بدلًا من تضخيمها.

روح دعابة تكسر التوتر

ووفق مشاهد اللقاء، بدا ترامب حريصًا على نزع التوتر، متوليًا الرد على الأسئلة الحساسة التي وُجهت لممداني، ومستخدمًا روح الدعابة لتليين المواقف الشائكة. وقد أثار هذا المشهد دهشة الصحفيين الذين اعتادوا متابعة تبادل الانتقادات الحادة بين الاثنين على مدار الأشهر الماضية.

في المقابل، لم يرد ممداني الدخول في أي سجالات، واكتفى بالابتسام والموافقة الضمنية، مركّزًا على حديثه لاحقًا عن “أهداف مشتركة” تجمعه بالرئيس لخدمة سكان نيويورك، على حد قوله.

تقارب غير متوقع

انتهى اللقاء بصورة مغايرة تمامًا لما كان متوقعًا، إذ أكد ترامب أن ممداني “قد يفاجئ بعض المحافظين”، مشيرًا إلى وجود أفكار اقتصادية مشتركة بينهما.
وبدا واضحًا أن الطرفين اختارا رسالة مختلفة للعلن: طيّ صفحة العداء، وفتح باب التعاون في الملفات المحلية، ولو كان ذلك فقط أمام عدسات الكاميرات.

تم نسخ الرابط