وزير الدفاع البريطاني يحذر من سفينة روسية “غامضة” تراقب الكابلات الحيوية تحت البحر
حذّر وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، من نشاط سفينة روسية وصفها بـ"الغامضة"، قال إنها ترصد شبكات الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة. وأوضح الوزير أن السفينة الروسية "يانتار" تتواجد حالياً على حافة المياه البريطانية، مشيراً إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها رصدها في المنطقة.

قدرات تجسسية متقدمة ورسم خرائط لكابلات أعماق البحر
وأكد هيلي أن السفينة مصممة خصيصاً لجمع المعلومات الاستخباراتية ورسم خرائط للكابلات البحرية الحساسة، والتي تُعد شرياناً أساسياً لنقل البيانات عبر القارات. ووفقاً لتصريحاته، فقد نشرت البحرية البريطانية فرقاطات وطائرات متخصصة لتعقب تحركات السفينة ومراقبتها عن كثب، في ظل المخاوف من احتمال استهداف البنية التحتية الحيوية.
“سكاي نيوز”: يانتار ليست سفينة بحثية
وذكرت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية، الأربعاء، أن السفينة، التي تصفها روسيا بأنها "سفينة أبحاث"، تُدار في الواقع من قبل إدارة سرية للبحوث داخل القوات المسلحة الروسية. ويبلغ طول "يانتار" 34 متراً، ومزوّدة بعدة هوائيات وأجهزة رصد متطورة، ما يجعلها – بحسب الخبراء – قادرة على تنفيذ مهام مراقبة تحت الماء.
سفينة أم لغواصات صغيرة
وبحسب المعلومات المنشورة، فإن "يانتار" تعمل كسفينة دعم لغواصات صغيرة قادرة على الوصول إلى أعماق تصل إلى 20 قدماً تحت سطح البحر. ويرجح مراقبون أن هذه الغواصات تستخدم لاستكشاف وتحديد مواقع الكابلات البحرية وربما العبث بها عند الضرورة، في إطار ما يصفه البعض بـ"حرب الظل" تحت الماء.
موسكو تنفي… ولندن تبدي قلقاً متزايداً
ورغم الاتهامات الغربية، نفت روسيا مراراً أن تكون السفينة تُستخدم في أنشطة تجسسية، مؤكدة أنها مخصصة لمشروعات بحثية بحرية فقط. غير أن مراقبين خارجيين يؤكدون أن موسكو تستغلها لجمع معلومات حساسة، في ظل مؤشرات على أن روسيا قضت السنوات الأخيرة في تطوير خرائط سرية لكابلات أعماق البحار، بما في ذلك خطوط الاتصالات العسكرية التي عادة ما تُخفى مواقعها.
تحذيرات من ضعف حماية الكابلات البريطانية
وفي سياق متصل، خلص تقرير صادر في سبتمبر عن لجنة الأمن القومي في البرلمان ومجلس اللوردات إلى أن الحكومة البريطانية "مترددة جداً" في اتخاذ إجراءات كافية لحماية الكابلات البحرية. وأشار التقرير إلى أن هذه البنية التحتية تشكل هدفاً استراتيجياً محتملاً في أي صراع دولي.
خبير: خطوط الغاز أكثر عرضة للخطر
من جانبه، قال خبير التكنولوجيا البحثية الدكتور سيدهارت كوشال إن خطوط الأنابيب التي تنقل الغاز إلى المنازل البريطانية هي الأكثر هشاشة أمام أي تدخل خارجي، مقارنة بالكابلات البحرية التي تتمتع بأنظمة حماية أعلى.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من الأنشطة البحرية الروسية، مع استمرار التوتر الجيوسياسي بين موسكو والغرب.
