وزير الكهرباء: الحلم أصبح حقيقة بتركيب وعاء ضغط أول مفاعل في محطة الضبعة النووية
شهدت مصر اليوم لحظة تاريخية في مسار مشروعها النووي السلمي، بمشاركة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر تقنية الفيديو كونفرانس، خلال فعاليات تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة، إلى جانب توقيع أمر توريد الوقود النووي.

عصمت: أجيال حلمت بالمشروع واليوم تراه واقعاً
وفي كلمته خلال الفعالية، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مصر تعيش اليوم واحدة من أهم لحظاتها التاريخية على طريق امتلاك أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء. وقال موجهاً حديثه للرئيس السيسي:
"أحمل إليكم شكر أجيال عاشت المشروع حلماً وفكرة وأمنية.. وأنتم منحتم هذا الجيل أن يراه حقيقة ملموسة."
وأوضح أن تركيب وعاء ضغط المفاعل وتوقيع أمر توريد الوقود النووي يمثلان خطوة استراتيجية جديدة في تنفيذ مشروع الضبعة، الذي يُعد الأكبر من نوعه عالميًا من حيث تنفيذ 4 مفاعلات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميجاوات في وقت واحد.
شراكة استراتيجية وثقة متبادلة بين السيسي وبوتين
أكد الوزير أن العلاقات الممتدة بين مصر وروسيا، والثقة المتبادلة بين الرئيسين السيسي وبوتين، أسهمتا في تحقيق تقدم كبير في المشروع، ودعمتا تسريع وتيرة الإنجاز.
وأشار إلى أن ما يشهده المشروع من تطورات ملموسة يعكس عمق التعاون بين الجانبين، خاصة بعد إنجاز مراحل مهمة مثل الصبة الخرسانية الأولى وتركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدات الأربع.
تركيب وعاء الضغط: خطوة حاسمة في تشغيل المفاعل
وأوضح عصمت أن وعاء ضغط المفاعل يُعد من أكبر مكونات الوحدة النووية وأكثرها أهمية، إذ يمثل الحاوية الأساسية لعمليات التفاعل النووي الآمن.
واعتبر الوزير أن هذا الإنجاز يُعد مؤشراً عملياً لمدى الجهد المبذول من الأطقم الفنية والهندسية المصرية والروسية التي تعمل على مدار الساعة لتحقيق الهدف.
رؤية مصرية تصنع المستقبل
وفي ختام كلمته، أكد وزير الكهرباء أن ما تشهده مصر حالياً من إعادة إحياء تاريخها وبناء حاضرها وصياغة مستقبلها يأتي نتيجة رؤية واعية وقرار مستقل لقائد آمن بقدرات شعبه.
ووجه عصمت الشكر للرئيس السيسي، كما قدّم التهنئة للعاملين في القطاع النووي بمناسبة العيد الخامس للطاقة النووية، الذي يوافق ذكرى توقيع الاتفاقية الحكومية بين مصر وروسيا في 19 نوفمبر 2015.

