إعلام عبري: غارة صيدا استهدفت إفشال التنسيق العسكري بين حماس و"حزب الله"
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الغارة التي نفذها الجيش الإسرائيلي على مرفأ للسيارات في مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا، مساء الثلاثاء، جاءت بعد رصد تنسيق مباشر بين عناصر من حزب الله ومقاتلين من حماس داخل المخيم.
ونقلت قناة "آي 24" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الموقع المستهدف كان "معسكراً لتدريبات مشتركة" للجانبين، وأن التحقيقات لا تزال جارية للتعرف على هوية العناصر المصابة في الهجوم.

معاريف: تدفّق عناصر حماس للمخيم أثار إنذاراً استخبارياً
وأفادت صحيفة "معاريف" بأن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية رصدت خلال الفترة الماضية وصول عشرات من عناصر حماس إلى مخيم عين الحلوة بهدف إجراء تدريبات مكثفة استعداداً لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن إسرائيل "لن تسمح لأي ميليشيا بتطوير قدرات تهدد أمنها"، مضيفاً:
"بمجرد أن نحدد منظمة، نعمل على تدميرها وهي لا تزال صغيرة".
وأشار المصدر إلى أن الطائرات المقاتلة قصفت الموقع عندما توفرت "فرصة سانحة" لوجود عدد كبير من العناصر التي تصفها إسرائيل بـ"الإرهابية".
يديعوت: الهجوم الأكثر دموية منذ وقف إطلاق النار
ووصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العملية بأنها "الهجوم الأكثر دموية في لبنان منذ نحو عام".
وأكدت أن الاستخبارات كانت تراقب موقع التدريب منذ فترة طويلة بانتظار اللحظة المناسبة لتنفيذ الضربة.
حماس تنفي وتتهم إسرائيل بـ"تلفيق الرواية"
في المقابل، نفت حركة حماس بشكل قاطع الرواية الإسرائيلية، مؤكدة أن "لا وجود لأي منشآت عسكرية داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".
وقالت الحركة إن الهجوم استهدف "ملعباً رياضياً مفتوحاً يرتاده الشبان يومياً"، ويقع في منطقة مدنية قرب أحد المساجد، معتبرة الاتهامات الإسرائيلية بأنها "تبرير لمجزرة".
تقديرات بهجوم محدود مرتقب على حزب الله
وفي سياق متصل، قالت "يديعوت أحرونوت" إن الجيش الإسرائيلي يقترب من تنفيذ هجوم محدود ضد حزب الله يشمل غارات تستهدف مصانع أسلحة تحت الأرض وبين المباني السكنية، تُستخدم لتحويل الصواريخ التقليدية الثقيلة إلى صواريخ دقيقة.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حزب الله يمتلك عشرات الآلاف من الصواريخ، فضلاً عن قدرته على إنتاج آلاف المسيّرات الانتحارية.
انتشار عسكري إسرائيلي على الحدود وتصاعد للعمليات
ولا يزال الجيش الإسرائيلي يحتفظ بـ خمسة مواقع عسكرية تمتد على طول 135 كيلومتراً من الحدود بين جبل الشيخ ورأس الناقورة، تقع جميعها على خط التماس على بعد 500 إلى 1000 متر من السياج الحدودي.
وتشهد الحدود الجنوبية للبنان تصعيداً ملحوظاً في الهجمات الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة، كان أحدثها الغارة على موقع في مخيم عين الحلوة، والتي أفادت تقارير محلية بأنها أسفرت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 4 آخرين.

