رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فرنسا وأوكرانيا توقعان اتفاقية تاريخية لشراء 100 مقاتلة رافال لتعزيز قدرات كييف الجوية

زيلنسكي وماكرون
زيلنسكي وماكرون

وقّعت فرنسا وأوكرانيا اتفاقية دفاعية كبرى تهدف إلى تطوير قدرات كييف الجوية على مدى السنوات العشر المقبلة، وذلك في زيارة تُعد التاسعة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى باريس منذ اندلاع الحرب مع روسيا.

وجرى الاتفاق على شراء نحو 100 طائرة مقاتلة من طراز “رافال”، في خطوة وصفها الجانبان بأنها «تاريخية» وتشكل تحولًا جوهريًا في منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية.

اتفاق دفاعي غير مسبوق بين باريس وكييف

جرى توقيع الاتفاق في قاعدة فياكوبلاي الجوية قرب باريس، بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني، حيث أعلن زيلينسكي أن الصفقة تمثل «قفزة نوعية» في قدرات أوكرانيا القتالية، خاصة في مجال الطيران والدفاع الجوي.

وبحسب بيان قصر الإليزيه، يأتي الاتفاق في صيغة خطاب نوايا يمهّد لصفقة واسعة تشمل شراء المقاتلات الفرنسية الحديثة، إضافة إلى حزمة متكاملة من الأسلحة، وأنظمة دفاع جوي من الجيل الجديد، ورادارات وطائرات مسيرة.

SAMP-T.. نظام دفاع جوي متطور يدخل الخدمة الأوكرانية

تستعد فرنسا لتزويد كييف بدءًا من عام 2027 بمنظومة SAMP-T المتطورة، والتي تمتلك قدرات عالية على اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة. ويأتي ذلك في مرحلة تشهد تصعيدًا روسيًا في الهجمات الجوية، الأمر الذي يجعل دعم الدفاعات الأوكرانية أولوية عاجلة.

وتعتمد أوكرانيا حاليًا على أنظمة اعتراضية منخفضة التكلفة مثل “ستينجر”، إلا أن الاتفاق مع باريس يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحديث الجوي الشامل.

تحرك استراتيجي لبناء قوة جوية حديثة

خطوة شراء الرافال تأتي ضمن خطة أوسع للرئيس الأوكراني لبناء قوة جوية حديثة تستطيع العمل باستقلالية عن المساعدات المؤقتة. فقبل أسابيع، وقّعت كييف خطاب نوايا لشراء ما بين 100 و150 مقاتلة جريبن سويدية، إضافة إلى صفقات أخرى تشمل المسيرات الدفاعية.

وتُعد صفقة الرافال هي الأولى من نوعها بين فرنسا وأوكرانيا، حيث سبق لباريس أن سلّمت كييف طائرات «ميراج»، لكنها لم تدخل اتفاقًا بهذا الحجم من قبل.

تحديات داخلية وتوترات على الجبهة

تأتي زيارة زيلينسكي وسط أوضاع صعبة في الداخل الأوكراني، بعد الكشف عن فضيحة فساد أدت إلى استقالة وزيرين وفرض عقوبات على أحد المقربين من الرئاسة. وقال وزير الخارجية الفرنسي بنجامين حداد إن اليقظة ضرورية خلال متابعة مسار كييف نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وعلى الجبهات، تشهد مدن الشرق الأوكراني وخاصة خاركيف موجة جديدة من الغارات الروسية، الأمر الذي دفع كييف للإسراع في تعزيز دفاعاتها الجوية قبل حلول الشتاء.

قوة متعددة الجنسيات ومسيرات حاسمة

بعد توقيع الاتفاق، توجّه ماكرون وزيلينسكي إلى مونت فاليريان، حيث يجري تشكيل قوة متعددة الجنسيات تضم 35 دولة، جاهزة للانتشار فور التوصل إلى وقف إطلاق النار.

كما شارك الرئيسان في منتدى الطائرات بدون طيار في الإليزيه، حيث أعلنت كييف عن خطتها لتشغيل أكثر من 4.5 مليون طائرة مسيرة خلال 2025، مؤكدة أن المسيرات مسؤولة عن 70% من تدمير المعدات الروسية على خطوط القتال.

ومع توسع إنتاج المسيرات داخل أوكرانيا، تستعد كييف لمواجهة أكبر مع الطائرات الروسية والإيرانية الصنع، خصوصًا طراز «شاهد» الذي تستخدمه موسكو بكثافة.

بهذه الاتفاقية، تفتح فرنسا وأوكرانيا فصلًا جديدًا في التعاون العسكري، يعكس حجم التحديات التي تواجه كييف، ويؤكد استمرار الدعم الأوروبي في مواجهة الحرب المستمرة.

تم نسخ الرابط