ترامب يستسلم أخيرًا ويطلب من المشرعين الجمهوريين الكشف عن ملفات إبستين
في تحول لافت في المشهد السياسي الأمريكي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، دعمه لنشر جميع الوثائق الحكومية المتعلقة بالممول الراحل جيفري إبستين، بعد أشهر من مقاومته الصريحة لهذا التحرك داخل الحزب الجمهوري، ويأتي هذا التغير بعد ضغوط وتوترات متصاعدة داخل صفوف الجمهوريين، خصوصًا بعد خلافه الأخير مع النائبة مارجوري تايلور غرين.
دعوة مفاجئة بعد أشهر من المعارضة
ترامب الذي كان من أبرز الرافضين لخطوة الإفراج عن وثائق إبستين، قال عبر منصته “تروث سوشيال” إن الجمهوريين “يجب أن يصوتوا دون تردد على نشر الملفات كاملة”، مؤكدًا أنه “ليس هناك ما نخفيه”.
وأضاف أن الجدل الدائر حول هذه القضية هو “خدعة ديمقراطية هدفها تشتيت الانتباه عن إنجازات الجمهوريين”، مشيرًا إلى أن الحزب لا يجب أن يسمح حسب تعبيره لبعض أعضائه بأن “يُستغلّوا” أو يُستدرجوا إلى معارك سياسية داخلية.
خلاف علني مع غرين
وتزامن تراجع ترامب مع أزمة علنية بينه وبين حليفته السابقة مارجوري تايلور غرين، بعد أن رفضت الانصياع لتوجيهاته بالتصويت ضد نشر الملفات، ووصفها ترامب لاحقًا بأنها “خائنة”، مضيفًا: “لا أحد يهتم بها… إنها سبب مشكلاتها وليست ضحية كما تحاول تصوير نفسها”.

هذا التوتر يكشف عن عمق الانقسامات داخل الجناح الجمهوري الأكثر قربًا من ترامب، خاصة بعد أن صوت أربعة جمهوريين إلى جانب الديمقراطيين لإجبار المجلس على طرح التصويت بشأن نشر الوثائق.
نحو تصويت وشيك داخل مجلس النواب
ويرى مراقبون أن خطوة ترامب الجديدة قد تعني أن مجلس النواب بات أقرب من أي وقت سابق إلى تمرير القرار.
وقال النائب الجمهوري توماس ماسي إن عدد الداعمين قد يصل إلى “مئة نائب أو أكثر”، محذرًا أعضاء حزبه: “إذا لم تصوتوا لنشر الملفات، فسيُنظر إليكم كمنْ يحمون المتحرشين بالأطفال… والرئيس لن يستطيع حمايتكم”.
خلفية القضية
يُذكر أن جيفري إبستين توفي في سجن بولاية نيويورك عام 2019 بينما كان ينتظر المحاكمة في اتهامات بالاتجار بالقصّر والاستغلال الجنسي. ورغم إعلان انتحاره رسميًا، فإن القضية ظلت محور جدل واسع بسبب صلاته بشخصيات سياسية واقتصادية كبرى في الولايات المتحدة وخارجها.
وطالب ضحايا إبستين مرارًا بالكشف الكامل عن الملفات لتحقيق العدالة وكشف المتورطين.




