الخارجية الصينية تؤكد استعداد بكين لدعم إعادة إعمار الاقتصاد السوري
أعلنت وزارة الخارجية الصينية، أن بكين جاهزة لدراسة المشاركة في إعادة بناء الاقتصاد السوري، في خطوة دفعت بها إلى تصاعد الآمال الدولية المحيطة بتعافي الاقتصاد السوري بعد سنوات من النزاع والدمار، حسبما ورد في نبأ عاجل للقاهرة الإخبارية.
استعداد الصين لإعادة إعمار سوريا
جاء هذا الإعلان بعد لقاء رسمي جمع وزير الخارجية الصيني وانغ يي مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال زيارة دبلوماسية تركزت على تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدولتين، وإشراك الصين كشريك فاعل في جهود إعادة الإعمار التي تحتاجها سوريا بشدة بعد تضرر بنيتها التحتية بشكل كبير.
قال وانغ يي إن بلاده تدعم التوصل إلى خطة شاملة لإعادة بناء سوريا عبر حوار شامل يضم كافة الأطراف السورية، حيث شدد على ضرورة أن تكون العملية “بقيادة سوريا وملكية سورية” وفقًا لما أوردته وسائل الإعلام الصينية.

الصين تضع استقرار سوريا اولوية
كما أوضح أن الصين تضع أولوية على استقرار سوريا ورفعتها مرة أخرى، داعية المجتمع الدولي إلى تسهيل رفع العقوبات الأحادية المفروضة على دمشق، والتي ترهق الاقتصاد السوري وتفاقم المشكلات الإنسانية.
وبحسب المتحدثين الصينيين، فإن بكين تتبنى نهجاً لا يتدخل في الشؤون الداخلية السورية، وتعمل على احترام سيادة الشعب السوري وتحقيق رغباته في إعادة البناء دون فرض أجندة خارجية، وفي هذا السياق، حثت الصين المجتمع الدولي على تقديم “يد العون” لسوريا، وتسهيل مسارات الدعم المالي والاقتصادي لإحياء البنية التحتية وتعزيز التنمية المستدامة
سوريا تدعم الاستثمار الأجنبي على ارضها
من جهتها، تشير بعض التقديرات إلى أن سوريا تسعى حالياً لدعم استثماري أجنبي جديد تحت ضغط اقتصادي متزايد، وهو ما يجعل اهتمام بكين مهمًا في مشهد إعادة إعمار طموح، خاصة مع وجود رغبة صينية في لعب دور طويل الأمد وليس فقط تقديم معونة مؤقتة.
يُذكر أن الصين سبق أن أكدت، في مناسبات سابقة، أنها تسعى إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2254 عبر عملية سياسية شاملة تشمل الحوار بين السوريين كخطوة أولية في طريق العدالة والسلام.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، إذ تسعى دمشق إلى جذب استثمارات خارجية جديدة لتعويض الخسائر الضخمة التي تكبدها الاقتصاد السوري على مدار سنوات الحرب، وتقوية القطاعات المتضرّرة من خلال شراكات استراتيجية مع دول مثل الصين.
إذا نجحت هذه المبادرة، فقد يشهد الاقتصاد السوري تحولًا مهمًا نحو التعافي، بدعم من حليف كبير مثل بكين، مما قد يُعيد ترسيخ الاستقرار عبر التنمية الاقتصادية وإعادة البناء الشامل.




