حكومة نتنياهو توافق على تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في أحداث 7 أكتوبر
وافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في ما يُعرف بـ"إخفاقات 7 أكتوبر 2023"، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أظهر استطلاع رأي واسع أن 64% من الإسرائيليين يؤيدون إنشاء لجنة رسمية يتم تعيينها من قبل رئيس المحكمة العليا لضمان الاستقلالية والشفافية في التحقيق.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الحكومة قررت أيضًا تشكيل فريق وزاري يحدد تفويض اللجنة وحدود صلاحياتها في التحقيق، بما يضمن دراسة جميع الملابسات المتعلقة بأحداث السابع من أكتوبر، والتي شهدت هجمات لحركة "حماس" على أهداف إسرائيلية.

الاستطلاعات تكشف مخاوف المواطنين
أظهر استطلاع آخر أجراه الإعلام الإسرائيلي الشهر الماضي أن غالبية المواطنين يشعرون بالقلق من تداعيات الأحداث، حيث 58% من الإسرائيليين أعربوا عن خشيتهم من أن تدخل قوة دولية إلى قطاع غزة قد يعيق قدرة إسرائيل على مواجهة حركة "حماس".
وبحسب الاستطلاع نفسه، فإن معسكر الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيحصل على 52 مقعدًا في حال أجريت انتخابات الآن، مقارنة بـ58 مقعدًا للمعارضة، ما يعكس حالة من التنافس السياسي المشدّد بين الحكومة والمعارضة حول إدارة الملف الأمني والاستراتيجي بعد الأزمة الأخيرة.
أهمية اللجنة المستقلة
تأتي موافقة الحكومة على اللجنة المستقلة بعد ضغط شعبي وسياسي واسع، إذ يسعى الإسرائيليون للحصول على تقييم شامل لأداء الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفهم أسباب الإخفاقات التي وقعت في السابع من أكتوبر.
ويرى محللون سياسيون أن تشكيل اللجنة يمثل محاولة للحكومة إعادة الثقة في المؤسسات الأمنية بعد موجة الانتقادات التي صاحبت الهجمات، كما يتيح توجيه إصلاحات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.
المسار المستقبلي
من المتوقع أن تحدد الحكومة خلال الأيام المقبلة صلاحيات اللجنة ومكوناتها، بما في ذلك اختيار رئيسها وأعضائها، وتوضيح نطاق التحقيق الذي قد يشمل الأجهزة العسكرية والاستخباراتية، إضافة إلى مسؤولية المسؤولين الحكوميين.
وتظل القضية شديدة الحساسية على المستوى السياسي والشعبي، حيث يسعى الجميع لضمان تحقيق مستقل وشفاف في أحداث شكلت صدمة للأوساط الإسرائيلية وأثارت تساؤلات واسعة حول استعدادات الأجهزة الأمنية لمواجهة التهديدات المسلحة.

