رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أوكرانيا بين المطرقة والسندان.. هل تنسحب كييف أم تواصل الحرب لكبح روسيا؟

الحرب الروسية الأوكرانية
الحرب الروسية الأوكرانية

مع اقتراب القوات الروسية من إحكام السيطرة على مدينة بوكروفسك الاستراتيجية شرق أوكرانيا، تجد كييف نفسها أمام معضلة مألوفة: هل تنسحب للحفاظ على ما تبقى من قواتها، أم تواصل القتال حتى اللحظة الأخيرة رغم الكلفة البشرية الباهظة التي أثبتتها سوابق باخموت وأفدييفكا؟

الجدل داخل الأوساط الأوكرانية

ويعود الجدل داخل الأوساط الأوكرانية بقوة في ظل ضغط عسكري روسي متصاعد وتراجع القدرة على تعويض الخسائر البشرية، فوفق صحيفة نيويورك تايمز، يرى بعض الخبراء أن الانسحاب بات خيارًا تكتيكيًا لا مفر منه، بينما يخشى آخرون أن يشكل سقوط مدينة كبيرة جديدة ضربة معنوية تعزز رواية موسكو وتؤثر على دعم واشنطن وحلفاء كييف الغربيين.

أخطاء تتكرر

وتراهن القيادة الأوكرانية على الدفاع المطول عن المدن لإجبار الجيش الروسي على دفع كلفة بشرية وميدانية عالية، غير أن هذا الأسلوب، الذي أثبت فاعليته في مرحلة سابقة، كثيرًا ما ينقلب ضد كييف عندما تتغير موازين القوة على الأرض.

ففي باخموت (2023)، ورغم أن الصمود الأوكراني كبد روسيا خسائر ضخمة قدر بعض الخبراء القتلى الروس بأربعة أضعاف الخسائر الأوكرانية إلا أن الثمن كان قاسيًا؛ أكثر من عشرة آلاف جندي أوكراني قُتلوا أو أُصيبوا بإصابات جسيمة، وتكرر السيناريو في أفدييفكا (2024)، حيث نجحت القوات الروسية في تضييق الخناق تدريجيًا حتى لم يتبقَّ إلا ممر ضيق للانسحاب، ما أدى إلى فقدان مئات المقاتلين خلال الانسحاب المضطر.

ويخشى محللون عسكريون اليوم من أن تُعيد كييف السيناريو ذاته في بوكروفسك، عبر البقاء حتى اللحظات الأخيرة ثم الانسحاب تحت الضغط، في وقت يمكن فيه تقليل الخسائر عبر اتخاذ القرار مبكرًا.

بوكروفسك على وشك السقوط.. وميرنوهراد تحت التهديد

تُعد بوكروفسك أكبر مدينة مرشحة للسقوط بيد الروس منذ خسارة باخموت، فالمدينة التي بلغ عدد سكانها قبل الحرب نحو 60 ألف نسمة، تمثل مفتاح التقدم الروسي نحو استكمال السيطرة على دونيتسك.

وخلال الأيام الماضية، تقدمت القوات الروسية من الجنوب مستفيدة من ضباب كثيف أعاق عمل المسيرات الأوكرانية، ما سمح لوحدات راجلة تستقل دراجات نارية وآليات خفيفة بالتقدم السريع، في مشهد وثقته تسجيلات ميدانية تحققت منها نيويورك تايمز.

وفي الجهة المقابلة، تواجه مدينة ميرنوهراد خطرًا مشابهًا، إذ لم يتبقى سوى ممر ضيق لا يتجاوز ميلين لانسحاب القوات الأوكرانية، ما يزيد مخاطر تطويقها بالكامل، وعلى الرغم من أن قادة ميدانيين يقولون إن الطرق ما تزال مفتوحة، إلا أن التقدم الروسي يهدد بإغلاقها في أي لحظة.

 

تم نسخ الرابط