مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان محذرًا: ما يحدث في الفاشر أخطر الجرائم
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء ما تشهده مدينة الفاشر في إقليم دارفور بالسودان، مؤكداً أن الفظائع المرتكبة هناك ترقى إلى أشد الجرائم خطورة بموجب القانون الدولي الإنساني، وشدد المفوض على أن الانتهاكات المتصاعدة تتطلب تحركاً عاجلاً لحماية المدنيين الذين يواجهون وضعاً بالغ الخطورة مع استمرار العنف والاعتداءات.
ما يحدث في الفاشر أخطر الجرائم
وأشار المفوض إلى أن مدينة الفاشر أصبحت مسرحاً لانتهاكات واسعة، تتنوع بين الهجمات المنظمة على المدنيين، واستهداف المنشآت الحيوية، وتقييد حركة السكان، مؤكداً أن المجتمع الدولي لا يمكنه أن يقف متفرجاً أمام هذه الجرائم التي تهدد حياة الآلاف وتدفع بالمنطقة نحو مزيد من الانهيار الأمني والإنساني.

وفي السياق ذاته، أطلق المفوض الأممي تحذيراً إضافياً بشأن تصاعد العنف في ولايات كردفان، حيث تتعرض المناطق الآهلة بالسكان للقصف المستمر، إلى جانب حصار خانق يفرضه أطراف النزاع، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة بحثاً عن الأمان والغذاء والمأوى.
ووفقاً لتصريحات المفوض، فإن القصف والحصار في كردفان يدفعان الأهالي إلى النزوح القسري تحت ظروف شديدة القسوة، وسط تزايد المخاوف من كارثة إنسانية إذا استمرت العمليات العسكرية على هذا النحو، خاصة مع تدهور الخدمات الأساسية وصعوبة وصول الإغاثة الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
حماية المدنيين اولوية قصوى
وأكد مفوض حقوق الإنسان أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية قصوى لجميع الأطراف، داعياً إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحق السكان.
كما شدد على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية الدولية، والعمل على إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، بهدف إرساء هدنة شاملة تسهم في وقف نزيف الدم، وتسمح ببدء مسار سياسي جديد يضع حداً لمعاناة الشعب السوداني المستمرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتدهور فيه الوضع الإنساني في السودان بصورة غير مسبوقة، وسط تحذيرات أممية وإقليمية من أن استمرار العنف في الفاشر وكردفان قد يقود إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وفي سياق آخر حذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، من أن نقص التمويل لدى وكالات الإغاثة يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، موضحة أن المنظمات غير قادرة على تلبية احتياجات عشرات الآلاف من الفارين من مدينة الفاشر وإقليم دارفور ومناطق أخرى.



