استمرار التظاهرات في بلغراد ضد مشروع تحويل مقر الجيش السابق إلى فندق فاخر
تظاهر مئات المواطنين والطلاب، الثلاثاء، في شوارع العاصمة الصربية احتجاجًا على خطة حكومية مثيرة للجدل لتحويل مقر سابق لقيادة الجيش إلى مجمع فندقي فاخر، يعتزم تشييده صهر الرئيس الأميركي ، جاريد كوشنر، والمستشار الكبير لدونالد ترمب سابقا.
مشروع حساس يثير الجدل
يأتي هذا الاحتجاج بعد أربعة أيام فقط من تصويت البرلمان الصربي على قانون خاص يصف مشروع إعادة تطوير مقر قيادة الجيش اليوغوسلافي السابق، الذي تعرض للقصف خلال غارات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بين 1998 و1999، كمشروع عاجل، ما يتيح له الحصول بسرعة على التراخيص اللازمة.
ويُعد المشروع حساسًا للغاية بسبب تاريخ المبنى الذي يبلغ عمره 60 عامًا، إذ يُنظر إليه كرمز تاريخي مرتبط بالحرب في كوسوفو وانتهاكات الاحتلال العسكري. ويخشى المعارضون أن يؤدي المشروع إلى فقدان جزء مهم من التراث الثقافي والتاريخي للصرب.
تفاصيل المشروع والعقد المثير للجدل
وقعت شركة «أفينيتني بارتنرز»، المملوكة لكوشنر، عقد إيجار لمدة 99 عامًا للموقع في 2024، ويقع بالقرب من المبنى الحكومي الرئيسي ووزارة الخارجية. قبل ذلك، كانت السلطات قد ألغت وضع المبنى كموقع محمي «ذو قيمة ثقافية»، ما أثار انتقادات واسعة.
وكان المشروع قد توقف في مايو 2025 مؤقتًا بعد فتح تحقيقات حول شبهات تزوير وثائق استُخدمت لرفع الحماية عن الموقع. ويواجه المشروع تحديات قانونية واجتماعية كبيرة بسبب رفض المواطنين للقرار، وهو ما دفع الطلاب إلى تنظيم التظاهرات.

صوت الطلاب والمواطنين
قالت الطالبة فالنتينا مورافسيفيتش خلال التظاهرة: "قررت هذه الحكومة تمرير قانون خاص لشرعنة جريمتها. يمكنهم الآن تدمير هذا المبنى بشكل قانوني، لكننا لن نسمح بذلك. نحن هنا اليوم لتوجيه تحذير لهم، ولنقول لهم إن تاريخنا وتراثنا الثقافي مهمان بالنسبة لنا".
وأكد المتظاهرون أن الحفاظ على المبنى يمثل حماية للذاكرة الوطنية والتاريخية للصرب، وأن أي مشروع يهدف إلى تحويله إلى فندق فاخر يُعد تجاوزًا للحق العام ومساسًا بالهوية الثقافية.
احتجاجات واسعة ضد الحكومة
ويأتي الاحتجاج في سياق أزمة أكبر تواجه الرئيس ألكسندر فوتشيتش، الذي يواجه احتجاجات واسعة منذ كارثة محطة القطار المميتة في نوفمبر 2024، والتي حمل كثير من المواطنين الحكومة مسؤوليتها نتيجة الفساد المستشري.
وأكد المشاركون أن التظاهرات لن تتوقف، وأنهم سيواصلون الدفاع عن التراث التاريخي والثقافي والمباني الرمزية، معتبرين أن مشروع الفندق يمثل تهديدًا مباشرًا لهويتهم الوطنية.



