رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

طهران تتهم واشنطن وتل أبيب بارتكاب "جرائم حرب".. وترامب في دائرة الاتهام

الهجمات السابقة علي
الهجمات السابقة علي إيران

طالبت إيران، عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، الأمم المتحدة بفرض "إجراءات مناسبة" على كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي. وقال عراقجي إن هذه الهجمات، التي نُفذت وفق طهران بتنسيق أمريكي–إسرائيلي، تُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتستوجب مساءلة دولية عاجلة.

عراقجي: ترامب اعترف بتوجيه الهجوم الأول

واعتبر عراقجي أن الرئيس دونالد ترامب "يتحمل مسؤولية جنائية" عن الضربات، بعد تصريحه الأسبوع الماضي بأنه هو من وجّه الهجوم الإسرائيلي الأول ضد إيران في 13 يونيو.
وأكد الوزير الإيراني أن تصريحات ترامب تمثل "دليلاً قاطعاً" على تورط واشنطن، ليس فقط في توفير الغطاء السياسي، بل في الإشراف المباشر على الضربات التي جاءت ضمن حرب جوية استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل. وتقول وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن تلك الحرب أسفرت عن مقتل أكثر من 900 شخص، بينهم قادة عسكريون إيرانيون.

مطالبة بالتعويض والكشف عن المسؤولين عن الضربات

وفي رسالة رسمية وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ومجلس الأمن الدولي، شدد عراقجي على ضرورة أن تتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل "جبر الضرر" وتعويض إيران عن الأضرار التي لحقت بمرافقها النووية.
وقال إن الهجمات تسببت بأضرار جسيمة، مؤكداً أن "المساءلة يجب أن تشمل كل من شارك في التخطيط أو القيادة أو التنفيذ"، سواء من الجانب الإسرائيلي أو الأمريكي.

"جرائم حرب".. طهران تُصعّد خطابها

وأضاف عراقجي أن تصريحات ترامب "لا تعفي الأفراد من المسؤولية الجنائية الفردية"، معتبراً أن الهجمات تدخل في إطار "جرائم الحرب" التي تستوجب محاسبة منفذيها وفق القانون الدولي.
وأشار إلى أن طهران تحتفظ بحق الرد واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية أمنها القومي ومنشآتها الاستراتيجية.

رغبة معلنة في العودة لاتفاق نووي

ورغم حدة الخطاب، ألمح مسؤولون إيرانيون في الأيام الأخيرة إلى استعدادهم لاستئناف الحوار النووي مع واشنطن. فقد قال نائب وزير الخارجية الإيراني هذا الأسبوع إن بلاده "ترغب في التوصل إلى اتفاق نووي سلمي" يعيد الاستقرار للعلاقات بين الطرفين.
وكان ترامب قد صرّح الشهر الماضي بأن الولايات المتحدة "مستعدة لإبرام اتفاق" عندما تكون طهران جاهزة، مؤكداً أن "يد الصداقة والتعاون ممدودة".

توتر سياسي متزامن مع حوار محتمل

ويأتي هذا التصعيد الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة حركة دبلوماسية حذرة، وسط تساؤلات حول إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات رغم الاتهامات المتبادلة. وبينما تطالب إيران بمحاسبة علنية واعتذار وتعويضات، تشير واشنطن إلى استعدادها لفتح صفحة جديدة، ما يجعل المرحلة المقبلة مرهونة بمدى قدرة الطرفين على الفصل بين المساءلة القانونية والمسار السياسي.

تم نسخ الرابط