رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دبلوماسي سابق: نتنياهو حقق مكاسبه في المرحلة الأولى من اتفاق غزة ولا دافع لديه لاستكمال المراحل التالية

نتنياهو
نتنياهو

قال السفير طارق عادل، مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية الأسبق، إن الصعوبة الأساسية في استكمال تنفيذ الاتفاق الخاص بقطاع غزة تكمن في طبيعة المراحل الثلاث التي يتضمنها الاتفاق، مشيرًا إلى أن كل مرحلة تعتمد بشكل مباشر على نجاح المرحلة التي تسبقها، ما يجعل أي تقدم فيه عملية مركبة ومعقدة.

وأوضح عادل، خلال مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام في برنامج الشرق الأوسط عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المرحلة الأولى – التي يجري تنفيذها حاليًا – جاءت بالكامل في صالح إسرائيل، إذ تضمنت الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين وإعادة رفات القتلى الذين لقوا مصرعهم خلال العمليات في غزة، وهي جميعها مطالب إسرائيلية تحققت دون مقابل فعلي من الجانب الآخر.

نتنياهو فقد الحافز للاستمرار

وأضاف السفير السابق أن حكومة بنيامين نتنياهو، بعد تحقيق مكاسبها في المرحلة الأولى، لا تمتلك دافعًا حقيقيًا للانتقال إلى المرحلتين الثانية والثالثة من الاتفاق.
وأوضح أن المرحلة الثانية تشمل الانسحاب الإسرائيلي من غزة وفتح المجال أمام إدخال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، بينما تتعلق المرحلة الثالثة بعملية إعادة الإعمار وإعادة تأهيل البنية التحتية التي دمرتها الحرب.

وأشار إلى أن هذه البنود لا تخدم الأجندة السياسية لنتنياهو في الوقت الراهن، بل قد تُضعف موقفه أمام القوى اليمينية داخل حكومته، التي ترفض أي انسحاب أو تخفيف للقيود المفروضة على القطاع.

محاولة إسرائيلية لإجهاض الاتفاق

وأكد عادل أن العراقيل التي تضعها إسرائيل أمام المضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق ليست مصادفة، بل هي محاولة مقصودة لإجهاضه عند النقطة التي تحقق مصالحها فقط، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يُعد استمرارًا لنهج الاحتلال في الالتفاف على الاتفاقات السياسية كلما استنفدت أغراضها.

وأضاف أن هذا التعطيل الإسرائيلي يُضعف فرص تنفيذ باقي المراحل ويُفاقم الأزمة الإنسانية داخل غزة، خاصة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية ونقص الإمدادات الأساسية لسكان القطاع.

الوساطة الدولية.. أمل أخير

وشدد السفير الأسبق على أن تجاوز هذا الجمود يتطلب تحركًا دبلوماسيًا نشطًا من الوسطاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، بوصفها الطرف الأكثر قدرة على ممارسة الضغط السياسي على إسرائيل لدفعها نحو الالتزام بما تم الاتفاق عليه.

واختتم بالقول إن استمرار الوضع الراهن دون تدخل حاسم من القوى الدولية قد يؤدي إلى انهيار كامل للاتفاق، ما يفتح الباب أمام موجة جديدة من التصعيد العسكري والمعاناة الإنسانية في غزة.

تم نسخ الرابط