رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الأزهر يحذر من ازدواجية الغرب ويؤكد ضرورة القوة لحماية السلام.. تفاصيل

صورة من اجتماع اليوم
صورة من اجتماع اليوم

شارك فضيلة الأستاذ الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ورئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بكلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى التاسع للسلام العالمي المنعقد بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا، حيث استعرض المفهوم القرآني المتكامل للسلام في الإسلام، مؤكدًا أن الإسلام دين سلام وأن القتال جاء لحماية هذا السلام ورد العدوان، وليس عدوانًا على الآخرين.

آيات القتال في القرآن تدور حول حماية السلام

وأوضح الدكتور شومان أن هناك مفهومًا مغلوطًا يسعى البعض لترويجه لتشويه صورة الإسلام، من خلال الادعاء بوجود تناقض بين آيات القتال وآيات السلام في القرآن الكريم، مؤكداً أن جميع هذه الآيات تُفهم في سياق واحد يسعى لتحقيق السلام العادل، وأن القتال في الإسلام ليس هجومًا، بل دفاع عن النفس وردع للمعتدين، وأن النصوص القرآنية تؤكد على منع الظلم وإقرار السلم. 

وأكد أن استعمال القوة في الإسلام يكون لحماية السلام، وأنه سلام الأقوياء القادرين، وليس استسلام الضعفاء.

الأزهر ورسالة التعايش والحوار بين الأديان

وأشار الأمين العام لهيئة كبار العلماء إلى أن الأزهر الشريف ينطلق من هذا الفهم في رسالته العالمية، مؤكدًا أهمية امتلاك القوة لحماية السلام، إلى جانب الدعوة للتعايش والمواطنة المتساوية بين أبناء الوطن الواحد دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو المذهب.

 كما استعرض فضيلته جهود الأزهر في عقد المؤتمرات الدولية، مثل مؤتمر الحرية والمواطنة، ولقاءات شيخ الأزهر مع قادة الأديان والثقافات في الشرق والغرب، بالإضافة إلى إنشاء مؤسسات رائدة مثل بيت العائلة المصرية ومجلس حكماء المسلمين، وتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية مع البابا فرنسيس لترسيخ قيم الحوار والاحترام المتبادل.

 

انتقاد ازدواجية الغرب تجاه القضايا الإنسانية

ولم يغفل الدكتور شومان انتقاد ازدواجية المعايير في مواقف بعض الغربيين تجاه القضايا الإنسانية في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن ما حدث في غزة من دمار وقتل لم يتحرك ضميرهم، بينما تُثار بعض المؤسسات عند حادثة واحدة من الجانب الآخر، متسائلاً عن غياب العدالة تجاه ما وقع في السودان والعراق وليبيا والبوسنة والهرسك، داعيًا إلى تجاوز الطابع النظري لمؤتمرات السلام ومعالجة القضايا الواقعية والمصيرية.

السلام الحقيقي يتطلب قوة وعدالة

واختتم فضيلة الدكتور عباس شومان كلمته بالتأكيد على أن الأمة الإسلامية أمة سلام مع من يسالمها، لكنها ستظل تمتلك القدرة على الدفاع عن نفسها وثرواتها ضد أي معتدٍ، محذرًا من التهاون الذي يؤدي إلى تراجع الحقوق وزيادة الأخطار، ومشددًا على ضرورة وعي الجميع بخطورة المرحلة، وتحويل جهود الغرب من استخدام القوة والغطرسة إلى مشروعات تنمية تخدم رفاهية الإنسان واستقراره.

تم نسخ الرابط