أراضي الأمازون تناضل لإنقاذ "رئتي الأرض" بينما "رجل لم يسمعوا به" يهدد كل شيء
في قلب الأمازون البرازيلي، حيث كانت الغابات المطيرة لا يمكن اختراقها يوماً ما، تظهر الآن "بلاد الماشية" والمزارع الضخمة المصممة على الطراز التكساسي، هذا التحول الدرامي الذي حدث بسبب "التوسع الغربي" في السبعينيات والثمانينيات، لم يترك سوى شظايا من الغابة الأصلية، ومع الاحترار المناخي، تتعرض هذه البقايا للتآكل والانهيار.
موسم جاف أشد وحرائق متصاعدة
يشير تقرير لـ "سكاي نيوز" من المنطقة إلى أن الأمطار أصبحت أقل ودرجات الحرارة في موسم الجفاف ارتفعت بنحو درجتين، مما يجعل الحرائق - التي كان منها حوالي 140 ألف حريق العام الماضي وجميعها تقريباً من صنع الإنسان - تدوم لفترة أطول وتكون أكثر تدميراً.
على الرغم من الجهود الحكومية التي قادتها حكومة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا لتحقيق "انخفاضات كبيرة في إزالة الغابات"، إلا أن حرائق عام 2024 أتت على ملايين الهكتارات، مما يقوض أي تقدم. وتكمن المأساة في أن الغابة بمجرد احتراقها، تفقد حمايتها القانونية لتتحول مباشرة إلى مراعٍ للماشية.

الكايابو: خط الدفاع الأخير
في ظل تزايد الضغوط البشرية وتغير المناخ، برزت قبيلة الكايابو كواحدة من أنجح مجموعات السكان الأصليين في حماية أراضيها، التي تعادل مساحة البرتغال ولا يسكنها سوى 9000 فرد.
بعد قرون من المقاومة العنيفة للغزاة وجهود الحكومة، يخوض الكايابو اليوم معركة من أجل الاعتراف والدعم المالي لحماية أراضيهم. فطرقات المزارع ومناجم الذهب غير القانونية تستمر في التهام الغابات المتاخمة.
فرصة أم تحدٍ؟
تُعد الغابات المطيرة من أهم مخازن الكربون الأرضية التي تساهم في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري. مع شبه التأكد من ارتفاع حرارة الأرض بمقدار درجتين أو أكثر، يرى الكايابو أن الحفاظ على غاباتهم هو "إحدى سياسات التأمين القليلة" المتاحة للعالم ضد مستقبل أكثر سخونة.
يرسل الكايابو مندوبين إلى مؤتمر الأطراف (COP30) ليس اهتماماً بالسياسات، بل لأنهم يرون في هذا التحدي العالمي "فرصة" للحصول على الدعم لحماية أراضيهم الثمينة، حيث يتشابك مصيرهم مع مصير المناخ العالمي، وعندما سأل الصحفي أحد سكان الكايابو في غابة الأمازون عن ترامب، كانت الإجابة أنهم لا يعرفونه، بينما الآخر رئيس أكبر دولة في العالم يعترض على قمة المناخ واعتذر عنها.