"إسرائيل" توضّح حقيقة الإشراف الأمريكي على الإغاثة بقطاع غزة
نفت إسرائيل، اليوم السبت، ما تردد عن أن الولايات المتحدة ستحل محلها في الإشراف على المساعدات الإنسانية الداخلة إلى قطاع غزة، مؤكدة أن دور واشنطن سيقتصر على المشاركة في التنسيق المشترك وليس الاستبدال الكامل لإشرافها.
تنسيق مشترك وليس استبدال
وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن قوات أميركية تشارك حاليًا في الإشراف على نقل وتنسيق المساعدات الإنسانية إلى غزة بالتعاون مع إسرائيل، مشددًا على أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية "ستواصل المشاركة في وضع السياسات والإشراف والمراقبة"، وأن القرارات ستُتخذ بشكل مشترك بين الطرفين.
وأوضح أن عملية دمج لجنة التنسيق المشتركة بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي جارية بالفعل، في إطار الجهود لضمان انسياب المساعدات وضبط المواد الداخلة إلى القطاع، خصوصًا تلك المصنفة "ذات الاستخدام المزدوج" التي يمكن توظيفها لأغراض مدنية أو عسكرية.
أميركا تقود التنسيق الدولي
وأكد المسؤول أن الولايات المتحدة ستقود عملية التنسيق مع المجتمع الدولي بشأن المساعدات الإنسانية لغزة، مع استمرار القيود المفروضة على بعض المنظمات غير الحكومية، لضمان عدم تسرب المواد إلى جهات تعتبرها إسرائيل تهديدًا أمنيًا.

خلفية الجدل
وجاءت هذه التصريحات ردًا على تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" نقلًا عن مسؤول أميركي، قال فيه إن "مركز التنسيق المدني-العسكري"، الذي أنشئ بقيادة أميركية في جنوب تل أبيب الشهر الماضي، سيتولى الإشراف الكامل على دخول المساعدات إلى غزة بدلاً من إسرائيل، وأشار التقرير إلى أن المركز سيقرر نوع المساعدات التي تدخل وكيفية توزيعها، رغم أن إسرائيل ستظل جزءًا من العملية.
المساعدات المحدودة
وكان المركز قد بدأ مهامه أواخر أكتوبر الماضي، للمساعدة على تدفق المساعدات وتحقيق الاستقرار الأمني في غزة، وفق القيادة المركزية الأميركية. إلا أن وكالات الإغاثة الدولية قالت الأسبوع الماضي إن حجم المساعدات ما زال محدودًا جدًا، رغم الوعود بزيادة عدد الشاحنات.
وتؤكد إسرائيل من جانبها أنها تفي بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي ينص على إدخال نحو 600 شاحنة إمدادات يوميًا في المتوسط إلى القطاع، في وقت يعيش فيه نحو 2.3 مليون فلسطيني أوضاعًا إنسانية قاسية بعد فقدان معظمهم لمنازلهم.




