أوكرانيا تحت النيران.. روسيا تمطر كييف برقم قياسي من القنابل الموجهة
شهد شهر أكتوبر الماضي أعلى موجة من الهجمات الروسية بالقنابل الموجهة منذ بداية عام 2025، إذ أسقطت القوات الجوية الروسية أكثر من 5328 ذخيرة على أهداف عسكرية ومدنية في مناطق متفرقة من أوكرانيا، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “كييف إندبندنت” الأوكرانية.
ويعدّ هذا الرقم أعلى معدل من القصف بالقنابل الموجهة خلال شهر واحد منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربعة أعوام، ما يعكس تصعيداً روسياً لافتاً في أسلوب إدارة العمليات العسكرية على طول خط المواجهة الممتد لأكثر من ألف ميل مربع بين البلدين.

محاولات غربية للضغط على موسكو
ويأتي هذا التصعيد بينما تكثّف الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون ضغوطهم على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل إنهاء الحرب، من خلال فرض عقوبات اقتصادية جديدة تستهدف قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والدفاع الروسية.
وفي المقابل، تواصل موسكو ممارسة ضغط عسكري ميداني مكثّف على الجبهات، حيث وصفت وزارة الدفاع الأوكرانية الهجمات الروسية الأخيرة بأنها “إرهاب جوي” يستهدف البنية التحتية الحيوية والمدن القريبة من خطوط القتال.
قنابل موجهة يصعب إسقاطها
وتوضح التقارير أن القنابل الموجهة الروسية، مثل طرازي KAB وUMPB-5R، تمتاز بأنها أقصر مدى من الصواريخ لكنها أقل تكلفة وأكثر تدميراً، إذ تُطلق من طائرات روسية تحلّق داخل الأراضي الروسية أو المناطق الأوكرانية الخاضعة لسيطرتها، خارج نطاق الدفاع الجوي الأوكراني.
ويصف خبراء عسكريون هذه القنابل بأنها “شبه مستحيلة الاعتراض” بسبب بنيتها الحديدية الثقيلة وسرعتها العالية أثناء السقوط من ارتفاعات شاهقة.
وفي أحدث تطوير، زادت روسيا مدى بعض القنابل الموجهة إلى نحو 200 كيلومتر، ما يسمح لها بضرب أهداف بعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة دون تعريض طائراتها للخطر.
أرقام قياسية جديدة للخسائر
وبحسب بيانات وزارة الدفاع الأوكرانية، فإن القوات الروسية أسقطت نحو 40 ألف قنبلة جوية منذ بداية عام 2025، وهو العدد ذاته تقريباً الذي تم تسجيله طوال عام 2024، ما يعكس تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات الجوية.
وخلال أكتوبر وحده، استهدفت القنابل الموجهة مناطق دونيتسك ودنيبروبيتروفسك وزابوريجيا وخاركيف وميكولايف، وتسببت بإصابات وأضرار جسيمة، من بينها قصف مستشفى في خاركيف أصيب فيه 6 أشخاص على الأقل.
تصعيد مستمر ومخاوف إنسانية
وفي 18 أكتوبر، نفذت موسكو أول ضربة باستخدام القنبلة الجديدة UMPB-5R القادرة على الطيران لمسافة 130 كيلومتراً، على مدينة لوزوفا في منطقة خاركيف، فيما كانت آخر الضربات في 3 نوفمبر الجاري على زابوريجيا.
ويرى مراقبون أن استمرار القصف بهذه الوتيرة يشير إلى أن موسكو تسعى لتركيع الدفاعات الأوكرانية قبل حلول الشتاء، بينما يحذر المجتمع الدولي من تفاقم الكارثة الإنسانية في ظل غياب أي مؤشرات جدّية على قرب التوصل إلى تسوية سلمية.





