أسياس أفورقي: دول القرن الأفريقي قادرة على حماية شواطئها وحل مشكلاتها دون تدخل خارجي
أكد الرئيس الإريتري أسياس أفورقي أن دول القرن الأفريقي تمتلك القدرة على حل مشكلاتها الداخلية وحماية شواطئها بنفسها، إذا أُتيحت لها الفرصة الكاملة للعمل المستقل بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي وصفها بأنها تُعمّق الأزمات وتُغذي الانقسامات.
المناخ مناسب للتعاون الإقليمي
وأوضح أفورقي، في لقاء خاص مع الإعلامي تامر حنفي عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن بلدان المنطقة يمكنها تحقيق الاستقرار والتكامل فيما بينها من خلال مناهج واعية لمعالجة التحديات السياسية والاجتماعية، بعيدًا عن الصراعات القبلية والعرقية التي عطّلت، حسب وصفه، مسيرة بناء مؤسسات قوية وذات سيادة.
وأشار الرئيس الإريتري إلى أن الظروف الراهنة في المنطقة تُهيئ مناخًا مناسبًا للتعاون الإقليمي، مؤكدًا أن حل المشكلات يجب أن ينطلق من الداخل عبر تنسيق الجهود بين الدول الأفريقية نفسها، لا من خلال وصفات أو تدخلات تأتي من الخارج، وشدد على أن أي حلول مفروضة لا تراعي خصوصيات المنطقة غالبًا ما تؤدي إلى مزيد من الفوضى بدلاً من الاستقرار.

اهمية البحر الأحمر للمنطقة
وفي حديثه عن أهمية البحر الأحمر، وصفه الرئيس الإريتري بأنه ممر مائي دولي يمثل مصلحة حيوية للعالم بأسره، وليس فقط لدول المنطقة، موضحًا أن حماية هذا الممر الحيوي مسؤولية مشتركة بين الدول المطلة عليه، وقال إن ضمان أمن البحر الأحمر واستقراره لا يمكن أن يكون خيارًا لحكومة واحدة أو دولة بعينها، بل هو ضرورة إقليمية وتاريخية تستوجب التعاون والتنسيق الجماعي.
وأضاف أن دول المنطقة تتحمل المسؤولية الأولى في حماية شواطئها ومياهها الإقليمية، مشيرًا إلى أن الصومال قادرة على تأمين سواحلها الممتدة لأكثر من 3300 كيلومتر، كما أن إريتريا واليمن وجيبوتي والسودان تملك القدرات والإمكانيات اللازمة لحماية حدودها البحرية دون الاعتماد على قوات أجنبية.
واختتم أفورقي حديثه بالتأكيد على أن تعقيدات الأوضاع في القرن الأفريقي ترجع إلى اعتماد بعض الدول على بدائل خارجية بدلًا من تعزيز التعاون المحلي والإقليمي، مشيرًا إلى أن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة هو بناء الثقة المتبادلة وتوحيد الجهود لحماية المصالح المشتركة.
