رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مفاجأة في انتخابات أمريكا.. السيدة الأولي في نيويورك قد تكون "عربية"

راما دواجي مع زهران
راما دواجي مع زهران ممداني

بينما تستعد نيويورك لإعلان نتائج انتخاباتها البلدية وسط منافسة محتدمة بين المرشحين، يتجه اهتمام الأمريكيين هذه المرة نحو شخصية مختلفة تمامًا عن المألوف، ليست سياسية أو اقتصادية، بل فنية وإنسانية تحمل في طياتها قصة تجمع بين الثقافة العربية والطموح الأمريكي.


إنها راما دواجي، الفنانة الأمريكية من أصول سورية، وزوجة المرشح الديمقراطي زهران ممداني، الذي يخوض السباق على منصب عمدة مدينة نيويورك، وإذا ما فاز ممداني في الانتخابات المقررة غدًا، ستصبح دواجي أول سيدة من أصول عربية وسورية تحمل لقب «السيدة الأولى لمدينة نيويورك»، في خطوة قد تُعيد تعريف صورة القيادة النسائية في واحدة من أهم مدن العالم.

السيدة الأولى لمدينة نيويورك
السيدة الأولى لمدينة نيويورك

طفولة بين هيوستن ودبي

وُلدت راما دواجي، البالغة من العمر 28 عامًا، في مدينة هيوستن بولاية تكساس، لأبوين سوريين من مدينة حلب، قبل أن تنتقل عائلتها إلى دبي عندما كانت في التاسعة من عمرها،و هذا الانتقال بين الشرق والغرب شكّل شخصيتها الفنية والثقافية، وخلق لديها نظرة إنسانية متنوعة انعكست لاحقًا في أعمالها الفنية التي تمزج بين الهوية العربية والأسلوب الغربي المعاصر.

 

بدأت دواجي دراستها الجامعية في جامعة فرجينيا كومنولث للفنون في قطر، ثم قررت استكمال رحلتها الأكاديمية في نيويورك، حيث حصلت على درجة الماجستير في الرسم التوضيحي (Illustration) من مدرسة الفنون البصرية (School of Visual Arts)، وهي واحدة من أبرز المؤسسات الفنية في العالم.

 

قصة حب على الطريقة الحديثة

جمعت الصدفة دواجي بزوجها زهران ممداني عام 2021 عبر تطبيق المواعدة الأمريكي Hinge،ووقتها كان ممداني يشغل منصب نائب في الجمعية التشريعية لولاية نيويورك،و اللقاء الأول بينهما كان في مقهى يمني صغير في بروكلين يدعى «قهوة هاوس»، لتبدأ بعدها علاقة تطورت بسرعة، عكست انسجامًا فكريًا وثقافيًا بين شابين يؤمنان بالعدالة الاجتماعية والانفتاح الثقافي.

 

وفي أكتوبر 2024، أعلن ممداني خطبته رسميًا لراما دواجي، قبل أن يُطلق حملته الانتخابية مباشرة بعد أيام قليلة،و أقيمت الخطوبة في دبي بحضور العائلة والأصدقاء وسط أجواء دافئة جمعت بين الأصالة العربية والروح العصرية، ثم تزوجا في فبراير 2025 في حفل مدني بسيط بنيويورك بعيدًا عن الأضواء والإعلام.

راما دواجي
راما دواجي

فن يحمل رسالة سياسية وإنسانية

تُعد دواجي من الفنانات اللواتي يوظفن الفن كأداة للتعبير عن قضايا الهوية والمجتمع، فهي لا تكتفي بعرض لوحات جمالية، بل تسعى لتقديم رسائل قوية حول المرأة في الشرق الأوسط، ومعاناة الشعوب المتأثرة بالحروب، خصوصًا في سوريا وغزة.


وتدمج دواجي في أعمالها رموزًا عربية وعلم فلسطين، في موقف فني جريء يعكس انتماءها الإنساني وهويتها الثقافية، رغم حساسيات المشهد السياسي الأمريكي.

 

هذا النهج المختلف جعلها تحظى بمتابعة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تمتلك آلاف المتابعين الذين يرون فيها نموذجًا معاصرًا للمرأة العربية الناجحة في المجتمع الأمريكي، كما تعتبر دواجي نفسها صوتًا للفنانين الشباب من أصول مهاجرة، وتدعو إلى تمثيل أوسع للثقافات المختلفة داخل الساحة الفنية الأمريكية.

 

حدث انتخابي برمزية تاريخية

في حال فوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك، فسيكون بذلك أول مسلم يتولى قيادة المدينة، وأصغر من يشغل هذا المنصب منذ أكثر من مئة عام، أما دواجي، فستصبح أول فنانة من جيل "زد" (Gen Z)، وأول امرأة من أصول سورية تتقلد لقب سيدة نيويورك الأولى.

 

ويرى الخبراء أن هذا الحدث – في حال تحققه – سيمثل نقلة رمزية في المشهد السياسي الأمريكي، تعكس مدى تنوع المجتمع في نيويورك، وقدرته على احتضان الثقافات والأعراق المختلفة، كما يُتوقع أن تلعب دواجي دورًا مميزًا في الأنشطة الثقافية والفنية داخل المدينة، مستثمرة شهرتها ونفوذها لدعم قضايا المهاجرين والمرأة والفن.

 

تم نسخ الرابط