رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

انحناءة تاريخية أمام "الفتى الذهبي".. ملكة الدنمارك تتفاعل مع كنوز المتحف الكبير

ملكة الدنمارك
ملكة الدنمارك

في مشهد استثنائي سجّلته عدسات الكاميرات، تجاوزت زيارة الملكة ماري، ملكة الدنمارك، لمصر مؤخراً حدود البروتوكولات الرسمية، لتتحول إلى لحظة إنسانية عميقة تُعبر عن سحر الحضارة المصرية الخالد. فبعد مشاركتها في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير ليلة السبت، بدأت جلالتها جولة ماراثونية في قلب الآثار المصرية، تضمنت زيارة الأهرامات صباحاً، وتكللت بالوقوف أمام كنوز الفرعون الشاب توت عنخ آمون داخل المتحف.


جولة فجرية في حضرة الأهرامات


بدأت الملكة ماري يوم الأحد بزيارة فجرية مدهشة إلى مجمع الأهرامات بالجيزة. ففي تمام الساعة السادسة صباحاً، ومع طلوع الشمس فوق الأهرامات وأبو الهول، وصلت جلالتها لزيارة الآثار الأيقونية. وقد تضمنت الجولة تفاصيل دقيقة، حيث أتيحت للملكة فرصة نادرة لـدخول هرم خوفو، الذي يُعرف أيضاً باسم "هرم خيوب" ويُعد الأكبر والأقدم بين المباني المحفوظة في العالم، إذ تم تشييده منذ أكثر من 4500 عام. هذا المجمع الهائل يضم تسعة أهرامات، وهو الوحيد المتبقي من عجائب الدنيا السبع القديمة.


 "الماسك الذهبي" يخطف الأبصار


بعد الانتهاء من جولة الهضبة، واصلت الملكة، برفقة وزير الخارجية المرافق لها، زيارتهما إلى المتحف المصري الكبير. هنا، كان المشهد ينتظر بطله الأثير: قناع قبر توت عنخ آمون الذهبي الباهر. هذا القناع هو مجرد مثال واحد من بين العديد من القطع الأثرية الفريدة التي يضمها المتحف، لكن سحره بقي حاضراً رغم مرور آلاف السنين على وفاة الملك الشاب.


في تلك اللحظة، وثّقت الكاميرات رد فعل الملكة ماري العفوي، الذي تجاوز كلمات الوصف: لحظة انحناء تلقائية أمام القناع، في لفتة تُترجم أقصى درجات الاحترام والتقدير لهذا الإرث. ورغم صمت الملكة، كانت نظرات عينيها العميقة كافية لقول ما لا تقوله الكلمات، معبرة عن مزيج فريد من الشعور بالفخر والإجلال والسحر الذي يأخذ الألباب. هذا التفاعل الإنساني غير المعتاد من شخصية ملكية رفيعة المستوى يؤكد أن قوة مصر التاريخية لا تتوقف عند حدود الجغرافيا، بل تتجاوز الألقاب الملكية لتؤثر بعمق في كبار ضيوف الدولة.
وكانت الملكة ماري قد حضرت ليلة السبت ضمن ضيوف الشرف العالميين الذين شاركوا في افتتاح المتحف رسمياً بحضور ملوك وملكات وقادة دولة من جميع أنحاء العالم، لتصبح زيارتها الصباحية هي التفصيل الأبرز الذي لفت الانتباه الدولي إلى عظمة الحضارة المصرية وأثرها الوجداني على البشرية جمعاء.

تم نسخ الرابط