رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبير عسكري: واشنطن تعيد تموضع إسرائيل بعد تراجع صورتها دوليًا

الدمار في غزة
الدمار في غزة

قال الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور نضال أبو زيد، إن التحركات الأمريكية الجارية في المنطقة تهدف بالأساس إلى إعادة تموضع إسرائيل بعد تراجع صورتها على الساحتين العسكرية والدبلوماسية.

وأضاف أبو زيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج "حديث القاهرة" على شاشة "القاهرة والناس"، أن الولايات المتحدة تسعى لإنقاذ إسرائيل من الأزمات المتفاقمة، سواء على صعيد العمليات العسكرية في غزة أو في مواجهة الموقف المحرج أمام المجتمع الدولي، مشيرًا إلى حادثة انسحاب الوفود من قاعة الأمم المتحدة أثناء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

<strong>الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور نضال أبو زيد</strong>
الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور نضال أبو زيد

واشنطن توجه تل أبيب سياسياً وعسكرياً

وأوضح الخبير العسكري أن الإدارة الأمريكية، بجناحيها السياسي والعسكري، تعمل على توجيه الحكومة الإسرائيلية نحو إعادة التموضع في المنطقة، بعد مرحلة من العزلة والرفض الدولي الواسع. وأكد أن واشنطن تهدف إلى تعزيز صورة إسرائيل على المستوى الدولي، خاصة بعد تراجع مكانتها السياسية والأخلاقية نتيجة الحرب الأخيرة على غزة.

وأشار أبو زيد إلى أن الخطاب الإسرائيلي يكشف حالة المأزق التي تعيشها تل أبيب، فهي لا تزال تحت مظلة التوجيه الأمريكي، رغم تصريحاتها المتكررة عن الاستقلالية في القرار، موضحًا أن هذا الأمر يفرض قيودًا على تحركات إسرائيل الخارجية.

أزمة داخلية تضغط على الحكومة الإسرائيلية

وأضاف الخبير أن إسرائيل تواجه تحديات داخلية متصاعدة، أبرزها سيطرة التيار اليميني المتطرف، بالإضافة إلى أزمة الحريديم التي تمثل ضغطًا جديدًا على الحكومة. وأشار أبو زيد إلى أن نتنياهو يحاول الهروب من هذه الضغوط عبر تصدير الأزمات إلى الخارج، من خلال فتح جبهات عسكرية جديدة في غزة ولبنان، بهدف صرف الأنظار عن مأزقه السياسي الداخلي.

وأكد أبو زيد أن هذه السياسات تكشف هشاشة الاستقلالية الإسرائيلية في صنع القرار، حيث تعتمد تل أبيب على الدعم والتوجيه الأمريكي لضمان استمرار نفوذها الإقليمي.

تأتي تصريحات الخبير في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتعكس دور الولايات المتحدة المركزي في إعادة ضبط سياسات إسرائيل، سواء داخليًا أو خارجيًا، في محاولة للحفاظ على مكانتها الاستراتيجية والسياسية في المنطقة. ويبدو واضحًا أن أي تحركات إسرائيلية في الفترة المقبلة ستكون متأثرة بتوجيهات واشنطن، في ظل أزمة ثقة دولية كبيرة تواجهها تل أبيب.

تم نسخ الرابط