وزير الخارجية السوري: نسعى لشراكة قوية مع واشنطن وعلاقات متوازنة مع جميع الدول
أكد وزير الخارجية السوري أن بلاده تسعى إلى إقامة شراكة قوية مع الولايات المتحدة الأمريكية، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشددًا في الوقت ذاته على حرص دمشق على بناء علاقات متوازنة مع جميع الدول، بعيدًا عن سياسات المحاور والاستقطاب.
جاءت تصريحات الوزير في مقابلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، حيث تناولت المقابلة توجهات السياسة الخارجية السورية في المرحلة المقبلة، في ضوء التحولات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لإعادة سوريا إلى محيطها العربي والدولي.
دمشق منفتحة على الحوار
وأوضح وزير الخارجية السوري أن بلاده لا ترى خصومة دائمة مع أي دولة، مشيرًا إلى أن السياسة الخارجية السورية "قائمة على مبدأ الحوار والانفتاح"، وأن دمشق "ترحب بأي مبادرة من شأنها إعادة بناء الثقة مع الأطراف الدولية، وفي مقدمتها واشنطن".
وأضاف أن الشراكة مع الولايات المتحدة ينبغي أن تُبنى على أسس واضحة من الاحترام المتبادل للسيادة السورية، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية، مؤكدًا أن استقرار سوريا يصب في مصلحة الأمن الإقليمي والدولي، وأن أي تعاون حقيقي مع واشنطن يمكن أن يسهم في دعم جهود محاربة الإرهاب وتحقيق التنمية.

التوازن أساس السياسة السورية
وشدد الوزير على أن بلاده تعمل من أجل علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية والإقليمية، بما في ذلك روسيا، والصين، والدول العربية، والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن سوريا "لا تنحاز لمحاور بقدر ما تسعى إلى بناء جسور الثقة والتعاون".
وأكد أن التوازن في العلاقات الخارجية يمثل ركيزة أساسية للسياسة السورية الجديدة، التي تهدف إلى الخروج من حالة العزلة والانفتاح على الجميع بما يخدم مصالح الشعب السوري ويعزز فرص إعادة الإعمار.
رؤية مستقبلية تقوم على التنمية
وفي ختام حديثه، شدد وزير الخارجية على أن أولويات السياسة السورية في المرحلة المقبلة تتمثل في تحقيق التعافي الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وتهيئة بيئة آمنة ومستقرة لعودة اللاجئين، وأضاف أن سوريا تتطلع إلى تعاون دولي فاعل في إعادة البناء ودعم مؤسسات الدولة، مؤكداً أن "البلاد تتجه نحو مرحلة جديدة عنوانها الانفتاح والتوازن والشراكة".
وفي وقت سابق أكد وزير الخارجية السوري أن استمرار العقوبات المفروضة على بلاده لم يعد له أي مبرر سياسي أو إنساني، مشيرًا إلى أن الممارسات الإسرائيلية في المنطقة تُقوّض التجربة السورية وجهودها في تحقيق الاستقرار والتنمية بعد سنوات من الحرب والأزمات.



