"صحة غزة" تحذر من انهيار القطاع الطبي والأونروا توثق أعنف شهر في الضفة
حذّر مدير عام وزارة الصحة في غزة من أن الأوضاع الصحية في القطاع وصلت إلى مرحلة حرجة وغير مسبوقة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على دخول الإمدادات والمساعدات الإنسانية.
صعوبة دخول المساعدات
وقال المسؤول الصحي، في تصريحات تلفزيونية، إن الاحتلال ينتهج ما وصفه بـ"سياسة التقطير" في إدخال المساعدات، مشيرًا إلى أن ما يُسمح بدخوله من شحنات الإغاثة لا يغطي سوى نسبة محدودة من الاحتياجات الفعلية للمستشفيات والمراكز الطبية.
وأوضح أن الاحتلال ما زال يمنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية رغم الحاجة الماسة إليها، مما أدى إلى تفاقم الأزمة داخل غرف العناية المركزة وأقسام الطوارئ. وأضاف أن مخزون المستلزمات الطبية الحيوية، مثل أدوية القلب والكلى والمضادات الحيوية، على وشك النفاد الكامل.
الأطفال يدفعون الثمن الأكبر
ولفت مدير صحة غزة إلى أن الاحتلال لا يسمح حتى بدخول المكملات الغذائية الخاصة بالأطفال، وهو ما يهدد حياة آلاف الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية ونقص الفيتامينات، خاصة في المناطق المنكوبة جراء القصف المستمر.
وأكد أن الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع تجاوزت مرحلة الخطر، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على الاحتلال لفتح المعابر فورًا أمام دخول المساعدات دون قيود، كما طالب بضرورة فتح المعابر للإجلاء الطبي العاجل للحالات الحرجة التي لا يمكن علاجها داخل غزة، محذرًا من أن استمرار الإغلاق يعني ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الوفيات خلال الأيام المقبلة.
الأونروا: الضفة تشهد أعنف شهر منذ أكثر من عقد
وفي السياق ذاته، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن الشهر الماضي كان الأكثر عنفًا للمستوطنين في الضفة الغربية منذ 12 عامًا، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأشارت الوكالة إلى أن الاعتداءات شملت حرق منازل ومزارع واقتحامات متكررة للقرى والبلدات الفلسطينية، مما أدى إلى موجة نزوح جديدة بين السكان المحليين، وأكدت الأونروا أن استمرار هذا التصعيد يعكس تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات وتوفير الحماية للمدنيين.



