رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب ينفي مناقشة تصدير رقائق "بلاك وِيل" لـ"إنفيديا" إلى الصين

انفيديا
انفيديا

بدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التكهنات حول إمكانية السماح لشركة "إنفيديا" (Nvidia) بتصدير رقائق الذكاء الاصطناعي القوية "بلاك وِيل" (Blackwell) إلى الصين، مؤكداً أنه لم يناقش هذه المسألة تحديداً مع نظيره الصيني شي جين بينغ.

تصريحات غريبة لـ ترامب

تصريحات ترامب على جاءت متن الطائرة الرئاسية للصحفيين، نافياً أن تكون "بلاك وِيل" تحديداً مطروحة على طاولة المباحثات الأخيرة، وموضحاً أن المحادثات تناولت وصول "إنفيديا" إلى السوق الصينية "بصورة عامة" فقط، وأن الشركة ستواصل التباحث مع بكين، ورداً على سؤال مباشر حول السماح بتصدير نُسخ مخفَّضة الأداء من الرقائق، أجاب ترامب: "نحن لا نتحدث عن بلاك وِيل".

تضارب التصريحات يُربك الأسواق

تأتي هذه التصريحات لتُناقض تصريحاً سابقاً لترامب قبل يوم واحد، أشار فيه إلى أنه سيناقش خط منتجات "بلاك وِيل" مع شي في سياق محادثات تجارية أوسع.

وكانت تصريحاته السابقة قد أشعلت آمال المستثمرين ومخاوف المعارضين لبيع التكنولوجيا المتقدمة للصين، ما ساهم في موجة ارتفاع قياسية أوصلت القيمة السوقية لـ"إنفيديا" إلى 5 تريليونات دولار للمرة الأولى، إذ تُعد الصين أكبر سوق عالمي لأشباه الموصلات، وتُستخدم رقائق "إنفيديا" كمعيار لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة.

موقف واشنطن الحاسم

أكد الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الموقف الحاسم لإدارة ترامب، مشدداً على أن رقائق "بلاك وِيل" لم تكن ولن تكون ضمن محادثات المسؤولين الصينيين، قائلاً: "لدينا في الولايات المتحدة جواهر ثمينة، وبلاك وِيل جزء منها، ولذلك لم تكن مطروحة للنقاش"، وتُعتبر "بلاك وِيل" أحدث وأقوى إصدارات "إنفيديا"، وتتجاوز قدراتها المعالجات التي حظرت واشنطن بيعها إلى الصين عام 2022، خشية منح بكين تفوقاً عسكرياً عبر الذكاء الاصطناعي.

"إنفيديا" تضغط وبكين ترفض

في المقابل، يواصل الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"، جنسن هوانغ، الضغط لرفع القيود، محذراً من أنها ستُعزز صعود منافسين صينيين مثل "هواوي تكنولوجيز"، وكان هوانغ قد أكد في وقت سابق أن السماح بتصدير "بلاك وِيل" سيكون "انتصاراً كبيراً" للشركة.

ورغم أن السلطات الأميركية سمحت هذا الصيف بشحن معالجات "H20" الأقل تقدماً إلى الصين، سارعت بكين إلى حثّ الشركات والمؤسسات الحكومية على تجنُّب استخدامها بحجة المخاوف الأمنية، وعقَّب هوانغ على ذلك بالقول: "الرئيس منحنا تراخيص لتصدير منتجاتنا إلى الصين، لكن الصين منعتنا من القيام بذلك.. لقد أوضحوا تماماً أنهم لا يريدون وجود إنفيديا هناك حالياً".

دور "الحكم والوسيط"

أشار ترامب إلى محاولة لكسر هذا الجمود، مبيناً أنه أبلغ شي على هامش قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في كوريا الجنوبية بأن الأمر "بينكم وبين إنفيديا، أما نحن فنلعب دور الحكم أو الوسيط".

ومع ذلك، لا تزال القواعد التنظيمية للصفقات غامضة، خاصة بعد إعلان ترامب عن نيّة الحكومة الأميركية الحصول على حصة 15% من عائدات مبيعات "إنفيديا" الناتجة عن تلك الصادرات، وهي آلية غير مسبوقة لم يتم وضع إطار قانوني لها بعد.

مستقبل رقائق "بلاك وِيل" يبقى مجهولاً، رغم إشارة ترامب في أغسطس الماضي إلى إمكانية السماح ببيع نسخة "معدلة" تكون أضعف بنسبة "30% إلى 50%".

تم نسخ الرابط