بريطانيا تفرض عقوبات جديدة على ممول الحرس الثوري الإيراني وتتوعد بالتصدي لتهديداته
أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، فرض عقوبات جديدة على رجل الأعمال والمصرفي الإيراني علي أكبر أنصاري، متهمةً إياه بلعب دور محوري في تمويل الحرس الثوري الإيراني ودعم أنشطته الخارجية، في خطوة جديدة ضمن سياسة لندن لتضييق الخناق على الكيانات والأفراد المرتبطين بالمؤسسة العسكرية الإيرانية.
بريطانيا تهدد الحرس الثوري
وقال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هاميش فالكونر، في بيان نشره موقع الحكومة الإلكتروني، إن الحرس الثوري الإيراني يُعد واحدًا من أقوى المنظمات العسكرية في إيران، ويتبع مباشرة للمرشد الأعلى"، مؤكدًا أن سلوك الحرس الثوري "يتسم بالقمع والتهديدات، ويمتد إلى تنفيذ أعمال عدائية خارج حدود إيران، بما في ذلك على الأراضي البريطانية".
وأضاف الوزير البريطاني أن "هذا النوع من السلوك غير مقبول بتاتًا"، مشددًا على أن بلاده لن تتسامح مع أي تهديدات صادرة عن الحرس الثوري الإيراني أو داعميه، وستواصل اتخاذ الإجراءات الضرورية "لفضح هذا السلوك والتصدي له بكل حزم".
وأوضح فالكونر أن القرار الأخير يستهدف علي أكبر أنصاري، الذي وصفه بأنه "مصرفي ورجل أعمال فاسد"، مشيرًا إلى أن أنصاري لعب دورًا بارزًا في تمكين الحرس الثوري ماليًا عبر قنوات مصرفية وشركات واجهة تمكّنه من الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على إيران.
عقوبات على اشهر ممولي الحرس الثوري
وأشار البيان إلى أن العقوبات تشمل تجميد أصول أنصاري داخل المملكة المتحدة ومنع تعامل الشركات البريطانية معه، إضافة إلى فرض قيود على سفره، في إطار التنسيق بين بريطانيا وشركائها الأوروبيين لتعزيز الضغوط الاقتصادية على طهران.

وأكد فالكونر أن هذه الخطوة "تبعث برسالة واضحة لإيران مفادها أن المملكة المتحدة لن تتردد في اتخاذ التدابير الأكثر فعالية ضد أي تهديدات لأمنها القومي أو لمواطنيها"، مضيفًا أن الحكومة "تتابع عن كثب أنشطة الحرس الثوري وتعمل مع الحلفاء لتقييد قدرته على تنفيذ عمليات خارجية".
وتأتي العقوبات الجديدة في وقت تشهد العلاقات بين لندن وطهران توترًا متصاعدًا، وسط اتهامات بضلوع عناصر مرتبطة بإيران في محاولات استهداف معارضين إيرانيين داخل بريطانيا، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية لبحث إدراج الحرس الثوري رسميًا على قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة.
