وزير الاستثمار: التغير الاقتصادي العالمي القادم في صالح مصر.. و29 إجراء لتسريع الإفراج الجمركي
أكد حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن العالم يشهد حاليًا تحولًا اقتصاديًا غير مسبوق يعيد تشكيل النظام العالمي الذي ساد طوال العقود الأربعة الماضية، مشيرًا إلى أن هذا التغير "سيكون في صالح مصر" بفضل قدراتها التنافسية في مجالات الصناعة والبنية التحتية.
مرحلة العولمة بصورتها التقليدية قد انتهت
وقال الوزير، خلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" على قناة إم بي سي مصر، إن مرحلة العولمة بصورتها التقليدية قد انتهت، موضحًا أن النظام الدولي يتجه نحو تعدد الأقطاب الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، الأمر الذي يخلق فرصًا كبيرة أمام الدول القادرة على استيعاب هذه التحولات.
وأضاف أن مصر من أبرز الدول المؤهلة لجذب الاستثمارات العالمية ونقل خطوط الإنتاج، بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية حديثة، وموقع استراتيجي متميز، وقدرات صناعية متنامية.
29 إجراء لتسريع الإفراج الجمركي
وكشف الوزير عن أن الحكومة اتخذت 29 إجراءً لتسهيل عمليات الإفراج الجمركي، ما أدى إلى خفض متوسط زمن الإفراج من 16 يومًا إلى 5.8 يوم فقط، مشيرًا إلى أن المستهدف خلال الفترة المقبلة هو الوصول إلى يومين فقط.
وأوضح أن الوزارة طالبت بزيادة أيام عمل الموظفين إلى 7 أيام أسبوعيًا لتسريع وتيرة الإفراجات وتحقيق انسيابية حركة السلع، مؤكدًا أن تيسير الإجراءات الجمركية يعد أحد ركائز دعم الصناعة والتجارة.
وأكد الخطيب أن الاستقرار النقدي والسياسات الواضحة هما أساس جذب المستثمرين، مشددًا على أن الاقتصاد المصري يمتلك من المقومات ما يؤهله للنمو إلى ثلاثة أضعاف حجمه الحالي.
قطاعات واعدة وجاهزة للاستثمار
وأشار وزير الاستثمار إلى أن التحولات الاقتصادية العالمية تمثل فرصة كبيرة لمصر لتعزيز موقعها الصناعي والاستثماري، مضيفًا أن الحكومة تعمل على استغلال هذه المتغيرات لصالح الاقتصاد الوطني من خلال جذب الاستثمارات وتوسيع القاعدة الإنتاجية.
وأوضح أن قطاعات السياحة وصناعات الملابس والأغذية من أكثر المجالات الجاهزة للاستثمار حاليًا، وأن دور الوزارة يتمثل في تهيئة المناخ الاستثماري وتسهيل الإجراءات ومنح التراخيص بسرعة، بما يضمن بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب.
التضخم ينخفض إلى 12% واستهداف 7% العام المقبل
وفي ملف الاقتصاد الكلي، أعلن الخطيب أن معدلات التضخم انخفضت إلى 12% بعد أن كانت 42%، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف خفضها إلى ما بين 7 و9% خلال العام المقبل، في إطار جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين معيشة المواطنين.
وأضاف أن صافي الاحتياطي النقدي وصل إلى 50 مليار دولار، وهو ما يعكس قوة الوضع المالي وثقة المستثمرين، مؤكدًا أن توطين الصناعة بهدف التصدير يمثل هدف المرحلة الحالية، وأن المواطن سيبدأ في ملامسة نتائج الإصلاح الاقتصادي بشكل أوضح خلال الفترة المقبلة.