وزير الخارجية الإيراني : لا يجوز تعليق كل التقصير على شمّاعة العقوبات
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، أن بلاده لا يمكن أن تُرجع كل أوجه التقصير والأزمات الداخلية إلى العقوبات الخارجية، مشددًا على ضرورة استثمار الطاقات والإمكانات الوطنية في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد.
العقوبات كلفت ايران كثيرًا
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية: "لا ننكر أن للعقوبات كلفة وتأثيرًا، لكن حين لا نستفيد من إمكاناتنا الذاتية فإن توجيه اللوم كله للعقوبات الخارجية ليس منصفًا"، مضيفًا: "إن لم نستخدم جميع طاقاتنا الداخلية فلا يجوز تعليق كل التقصير على شماعة العقوبات".

وأوضح الوزير الإيراني أن طهران تمتلك قدرات بشرية وعلمية واقتصادية كبيرة تمكّنها من تخفيف آثار الحصار الغربي إذا ما تم توظيفها بالشكل الأمثل، داعيًا إلى تبنّي سياسات إصلاحية تعزز الإنتاج المحلي، وتحد من الفساد الإداري، وتزيد من كفاءة المؤسسات الاقتصادية الوطنية.
مستقبل إيران في مفاوضات جديدة
وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، أشار “عراقجي” إلى أن إيران مستعدة للانخراط في مفاوضات جديدة شرط أن تكون "عادلة ومتوازنة"، وقال: "نحن مستعدون للتفاوض إذا كان الطرف الآخر على استعداد لتفاوض عادل، يقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وليس على الإملاءات والضغوط".
وتعدّ العقوبات الدولية، ولا سيما تلك التي فرضتها الولايات المتحدة بسبب البرنامج النووي الإيراني، العائق الرئيس أمام التبادلات المالية والتجارية لإيران مع بقية دول العالم، إذ حالت دون وصولها إلى الأسواق العالمية وتقييدت تعاملاتها المصرفية.
تراجع الاقتصاد الإيراني بسبب العقوبات
وقد أثرت هذه العقوبات بشدة على الاقتصاد الإيراني وعلى الريال الذي يواصل تراجعه المستمر أمام الدولار، ما أدى إلى موجة تضخم خانقة وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والخدمات، بينما تسعى الحكومة إلى الحد من آثارها عبر تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الصديقة مثل الصين وروسيا ودول منظمة بريكس.
واختتم عراقجي تصريحاته بالتأكيد على أن "مستقبل إيران مرهون بقدرتها على الاعتماد على نفسها، وليس فقط بانتظار رفع العقوبات"، داعيًا الإيرانيين إلى "العمل المشترك لاستثمار كل الموارد الوطنية وتحويل التحديات إلى فرص للنهوض الاقتصادي".




