خطوة تهز المشهد الدولي.. ترامب يأمر البنتاغون بالبدء فورًا في اختبار الأسلحة النووية
في قرارٍ مفاجئ أعاد الجدل حول سباق التسلح النووي العالمي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أنه أصدر تعليماته إلى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بالبدء فورًا في اختبار الأسلحة النووية الأمريكية، في خطوة من شأنها أن تُحدث تداعيات واسعة على الأمن الدولي.
وقال ترامب في منشور نشره عبر منصته الخاصة للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "بسبب عمليات الاختبار التي تُجريها دول أخرى، أصدرت تعليماتي لوزارة الحرب بالبدء في اختبار أسلحتنا النووية بالمثل."
وأكد الرئيس الأمريكي أن هذه الخطوة تأتي في إطار ما وصفه بـ"إعادة التوازن الاستراتيجي للقوة"، مشيرًا إلى أن بلاده "لن تقف مكتوفة الأيدي بينما تواصل دول أخرى تطوير ترساناتها النووية".

قرار في توقيت حساس
ويأتي إعلان ترامب قبل ساعات قليلة من لقائه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينج في كوريا الجنوبية، وهو اللقاء الذي كان من المفترض أن يركز على قضايا الأمن الإقليمي والتجارة العالمية.
ويرى مراقبون أن القرار الأمريكي الجديد قد يُلقي بظلال ثقيلة على المحادثات الثنائية، إذ يُتوقع أن تُثير الخطوة قلقًا بالغًا لدى بكين وموسكو على حدّ سواء، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين القوى الكبرى.
ردود فعل دولية مرتقبة
ومن المتوقع أن تثير الخطوة ردود فعل قوية من المجتمع الدولي، لا سيما من الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) والوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي لطالما دعت إلى وقف جميع التجارب النووية في العالم.
ويُعد هذا القرار، في حال تنفيذه فعليًا، أول إعلان رسمي أمريكي عن نية استئناف التجارب النووية منذ عقود، بعد التزام واشنطن منذ التسعينيات بوقف اختبارات الأسلحة النووية وفق المعاهدات الدولية السارية.
كما يرى خبراء أن القرار يحمل رسالة سياسية موجهة إلى خصوم الولايات المتحدة النوويين، خصوصًا روسيا وكوريا الشمالية، إضافة إلى الصين التي أعلنت مؤخرًا تعزيز قدراتها النووية الدفاعية.
ارتباك في الأوساط العسكرية والدبلوماسية
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه تعليق رسمي من البنتاغون حتى الآن، ذكرت مصادر إعلامية أميركية أن القيادات العسكرية العليا تدرس خيارات تنفيذ القرار، وسط انقسام داخلي حول التداعيات القانونية والدبلوماسية لهذه الخطوة.
ويخشى محللون أن يؤدي أي اختبار نووي جديد إلى توتير العلاقات الدولية وإطلاق سباق تسلح عالمي جديد، ما قد يهدد بنسف جهود نزع السلاح النووي التي استمرت لعقود.
قمة ساخنة في الأفق
ومن المنتظر أن تشهد قمة ترامب وشي في سيول نقاشات حادة حول القرار الأمريكي المفاجئ، وسط تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين واشنطن وبكين، وإمكانية تحوّل اللقاء من منصة للحوار إلى ساحة مواجهة سياسية كبرى.
