باكستان: محادثات السلام مع أفغانستان تفشل وسط اتهامات متبادلة
أعلن وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله ترار، الأربعاء، أن المحادثات التي استضافتها إسطنبول بهدف التوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين باكستان وأفغانستان فشلت في الوصول إلى حل عملي، في ضربة جديدة لمساعي السلام بالمنطقة.

اتهامات متبادلة بين الطرفين
وحمّل الجانب الباكستاني حركة طالبان الأفغانية مسؤولية التهرب من النقاط الجوهرية للحوار، متهمًا إياها باللجوء إلى ألعاب إلقاء اللوم والحيل السياسية بدل الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار.
في المقابل، أكد مسؤولون أفغان أن طالبان لا تملك السيطرة على جماعة طالبان الباكستانية المسلحة، التي شنت هجمات على مواقع باكستانية خلال الأسابيع الأخيرة، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني على الحدود الممتدة بطول 2600 كيلومتر.
خلفية التصعيد الأخير
ويأتي فشل المحادثات بعد موجة من الاشتباكات الدامية بين الطرفين في أكتوبر، بدأت إثر غارات جوية باكستانية على مواقع في كابول، مستهدفة قادة طالبان الباكستانية، وردت عليها طالبان بهجمات متفرقة على مواقع باكستانية.
وأظهرت الجولة الثانية من المحادثات، التي توسطت فيها تركيا وقطر، صعوبة التوصل إلى أرضية مشتركة، رغم اتفاق سابق على وقف إطلاق النار تم التوصل إليه في الدوحة في 19 أكتوبر.
تعقيدات السلام الإقليمي
يُظهر فشل الحوار أن الحدود بين باكستان وأفغانستان لا تزال هشة، وأن أي اتفاق سلام طويل الأمد يواجه عقبات كبيرة تتعلق بالسيطرة على الجماعات المسلحة والالتزامات المتبادلة.
ويُعد استمرار الاشتباكات مؤشرًا على أن حل النزاع لن يكون ممكنًا دون تدخل دولي فعال وضغط على جميع الأطراف للالتزام بالاتفاقيات، ما يضع المنطقة أمام تحديات أمنية وسياسية مستمرة.
