إسرائيل تلوّح بإعادة اعتقال أسرى صفقة التبادل مع حماس
كشفت مصادر إسرائيلية، الثلاثاء، أن الحكومة الإسرائيلية تدرس إعادة اعتقال عدد من الأسرى الفلسطينيين الذين تم الإفراج عنهم ضمن المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى مع حركة حماس، الذي تم بموجبه إطلاق سراح رهائن إسرائيليين مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن السلطات في تل أبيب تناقش إمكانية إعادة اعتقال الأسرى المفرج عنهم، في حال واصلت حماس ما تصفه إسرائيل بـ“انتهاك بنود الاتفاق”، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي في إطار سياسة الردع التي تنتهجها الحكومة الحالية.

تحذير من “عودة الأسرى إلى السجون”
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن “إسرائيل تدرس بجدية إعادة اعتقال الأسرى الذين أُفرج عنهم بموجب صفقة التبادل”، موضحًا أن الهدف من الخطوة هو “إرسال رسالة واضحة إلى حماس بأن أي إخلال بالاتفاق سيؤدي إلى عواقب مباشرة”.
وأضاف المسؤول أن هذه الخطة تُعد إحدى الإجراءات العقابية التي تدرسها تل أبيب ردًا على ما تعتبره “مماطلة من جانب حماس في تنفيذ التزاماتها، خصوصًا ما يتعلق بتسليم جثث الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لديها”.
وكانت إسرائيل قد أفرجت قبل نحو أسبوعين عن 2000 أسير فلسطيني، مقابل إطلاق سراح 20 رهينة إسرائيلية على قيد الحياة كانت تحتجزهم الحركة، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
توتر بسبب تأخر تسليم الجثث
وتتهم تل أبيب حركة حماس بأنها ما زالت تحتجز جثث 13 رهينة إسرائيلية من بين 28 كانت بحوزتها قبل توقيع الاتفاق، وهو ما تعتبره إسرائيل خرقًا لبنود التفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطة دولية.
وفي المقابل، تؤكد حركة حماس أنها ملتزمة بالاتفاق، وتنفي مسؤوليتها عن أي تأخير في تسليم الجثث، مشيرة إلى أن الظروف الميدانية في غزة وتعقيدات البحث تحت الأنقاض هي التي تعيق استكمال العملية.
اتهامات متبادلة وتصعيد ميداني محدود
وفي سياق متصل، اتهم مسؤولون إسرائيليون الحركة بإطلاق النار على القوات الإسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، في حادثتين متتاليتين خلال الأسبوع الجاري.
وأفادت القناة 12 بأن إسرائيل امتنعت في البداية عن الرد عسكريًا على الهجوم الأول، لكنها تدرس الآن خيارات أوسع للرد بعد تكرار إطلاق النار مساء الثلاثاء.
ونقلت القناة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الأجهزة الأمنية تعتقد أن “حماس تستخدم المعدات الثقيلة التي سمحت إسرائيل بدخولها إلى غزة — والتي كان يفترض أن تُستخدم للبحث عن جثث الرهائن — لإعادة بناء أنفاقها العسكرية”.
تصعيد سياسي وأمني محتمل
ويرى محللون أن تلويح إسرائيل بإعادة اعتقال الأسرى المفرج عنهم يعكس تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا تدريجيًا قد يهدد استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الهش، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين واستمرار الضغوط الداخلية على حكومة بنيامين نتنياهو من قبل التيار اليميني للمطالبة بـ“رد أكثر حزمًا” على حماس.
