كوريا الشمالية تختبر صواريخ بحرية طويلة المدى عشية جولة ترامب الآسيوية
أعلنت كوريا الشمالية، الثلاثاء، عن اختبار ناجح لصاروخ كروز بعيد المدى يُطلق من البحر، وذلك قبل يوم واحد من بدء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جولته الآسيوية التي تشمل زيارة إلى كوريا الجنوبية، في خطوة اعتبرها محللون رسالة استباقية إلى واشنطن وحلفائها في المنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية المركزية أن الصواريخ أُطلقت عموديًا من منصة بحرية قبالة السواحل الغربية للبلاد، وحلّقت في الجو لأكثر من ساعتين قبل أن تصيب أهدافها المفترضة بدقة، وفق ما جاء في البيان الرسمي.

إشراف عسكري رفيع وغياب كيم عن الاختبار
وأوضحت الوكالة أن نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية باك جونج شون أشرف ميدانيًا على عملية الإطلاق، في حين لم يحضر الزعيم كيم جونج أون التجربة، التي تُعد الأولى منذ شهرين تقريبًا في إطار برنامج بيونج يانج لتطوير أسلحتها الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن غياب كيم عن الحدث العسكري يشير إلى رغبة كوريا الشمالية في ضبط مستوى التصعيد السياسي خلال فترة حساسة تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة في شرق آسيا، خاصة مع اقتراب زيارة ترامب إلى سيول.
ترامب يؤكد رغبته في لقاء كيم مجددًا
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات صحفية قبيل مغادرته ماليزيا، أنه يرغب في لقاء كيم جونغ أون مجددًا خلال جولته الآسيوية، قائلاً إن واشنطن “ما زالت تؤمن بإمكانية الحوار المباشر” مع بيونج يانج.
وتعد هذه الجولة الآسيوية هي الأولى لترامب منذ عودته إلى المشهد السياسي الدولي، وتشمل ماليزيا، واليابان، وكوريا الجنوبية، حيث من المقرر أن يبحث مع القادة هناك ملفات الأمن الإقليمي والتعاون الدفاعي ومخاطر التجارب الصاروخية الكورية الشمالية.
تاريخ من اللقاءات والتوترات
وكان ترامب وكيم قد التقيا للمرة الأخيرة في عام 2019 بالمنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، في لقاء وُصف حينها بأنه محاولة لإحياء المفاوضات النووية التي توقفت لاحقًا بسبب الخلافات حول العقوبات الأمريكية المفروضة على بيونج يانج.
وتأتي التجربة الصاروخية الجديدة لتعيد التوتر إلى واجهة المشهد في شبه الجزيرة الكورية، حيث تخشى واشنطن أن يكون الاختبار بمثابة استعراض قوة قبل أي مفاوضات محتملة، فيما تؤكد كوريا الشمالية أن برامجها الدفاعية “حق سيادي مشروع” لحماية أمنها القومي.
تصعيد محسوب ورسائل متبادلة
ويُنظر إلى التوقيت الحساس لهذه التجربة على أنه محاولة من بيونج يانج لتذكير الولايات المتحدة بنفوذها العسكري في المنطقة، بالتزامن مع جولة ترامب التي تسعى إلى تعزيز التحالفات الأميركية في آسيا.
ويرجح محللون أن يشكل هذا الاختبار مقدمة لجولة جديدة من التجاذبات بين واشنطن وبيونج يانج، وسط دعوات دولية إلى التهدئة وضبط النفس لتفادي أي تصعيد قد يهدد الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
