رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حماس تستعد لتسليم جثمان عثرت عليه في نفق بخان يونس

الجمهور الإخباري

كشف مصدر رفيع المستوى في المقاومة الفلسطينية لشبكة "الجزيرة" اليوم عن تطور إنساني وعملياتي جديد يتعلق بملف الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة. وأكد المصدر العثور على جثمان الرهينة الإسرائيلي عميرام كوبر داخل أحد الأنفاق الواقعة في شمالي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.

تطور مفاجئ في ملف الرهائن المتوفين

وتُعتبر هذه المعلومة ذات أهمية بالغة، إذ تُنهي حالة الغموض التي أحاطت بمصير كوبر (85 عاماً تقريباً)، الذي كان قد اختُطف من "كيبوتس نير عوز" في السابع من أكتوبر، وتوفي لاحقاً في الأسر. ويُسلط العثور على جثمانه الضوء مجدداً على الأوضاع الصعبة التي يعيشها الرهائن في الأنفاق وعلى ضرورة الحسم في هذا الملف الإنساني المعقد.

وأشار المصدر، في تصريحاته الحصرية لـ "الجزيرة"، إلى أن عملية العثور على الجثمان تمت في سياق العمليات المستمرة التي تقوم بها المقاومة في مناطق مختلفة من القطاع. وقد تبع ذلك تحرك فوري لتجهيز الجثمان لعملية التسليم، في إطار الاتفاقيات والترتيبات الإنسانية التي تتم عبر وسطاء دوليين.

عملية تسليم وشيكة تحت إشراف محتمل

أوضح المصدر للمتابعين أن عملية تسليم جثمان عميرام كوبر ستجري مساء اليوم، وتحديداً في محيط النفق الذي عُثر فيه على الجثة شمالي خان يونس. ويؤكد هذا التحديد الدقيق للموقع على أن عملية التسليم تخضع لتنسيق دقيق وحذر، في منطقة شهدت كثافة في العمليات العسكرية.

ويعمل فريق فلسطيني مختص حالياً على إخراج جثمان كوبر من داخل النفق، في عملية لوجستية معقدة نظراً للظروف القاسية داخل الأنفاق وما تعرضت له المنطقة من دمار. ومن المرجح أن تتم عملية التسليم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تُعد الوسيط الإنساني المعتاد في مثل هذه الترتيبات لنقل الرفات بين الطرفين.

تأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الضغوط على إسرائيل للتوصل إلى صفقة شاملة، ويُعد تسليم جثامين المتوفين جزءاً من المطالب الإنسانية التي ترفعها عائلات الرهائن. ويُعطي هذا التطور إشارة إلى إمكانية تحقيق إنجازات محدودة في الجانب الإنساني لملف المحتجزين، على الرغم من الجمود الذي يلف مفاوضات التبادل.

يُسلط العثور على الجثمان في منطقة خان يونس، التي شهدت عمليات عسكرية واسعة، الضوء على بنية الأنفاق المعقدة التي تتخذها المقاومة وتأكيدها على قدرتها على الحركة والتنسيق حتى في المناطق التي تدّعي إسرائيل السيطرة عليها. وتُشكل هذه العملية رسالة بأن ملف الرهائن لا يزال تحت إدارة المقاومة، وأن القرار بإنجاز خطوات إنسانية يظل مرهوناً بإمكانياتها وقرارها العملياتي. ويترقب الجميع تأكيد الجيش الإسرائيلي لعملية الاستلام والهوية رسمياً.

تم نسخ الرابط